أَعْمالُهُمْ
ما عملوا من خير كصدقة وصلة رحم
فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ
فلا اعتداد بها لعدم شرطها
وَما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ
( 22 ) مانعين من العذاب
أَ لَمْ تَرَ
تنظر
إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً
حظا
مِنَ الْكِتابِ
التوراة
يُدْعَوْنَ
حال
إِلى كِتابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ
شرح
[ الأنفال : 41 ] . أما إذا نسخ بليت ولعل وكأن ، فتمتنع الفاء عند الجميع لتغيير المعنى لانتفاء معنى الخبرية ، فإن الكلام بعد دخولها لم يبق محتملا للصدق والكذب بخلافه بعد دخول إن اه .
قوله :أُولئِكَ الَّذِينَالخ أي أولئك المتصفون بتلك الصفات القبيحة اه أبو السعود .
قوله : ( كصدقة الخ ) فيه أن مثل هذا العمل الغير المتوقف على النية لا يتوقف على الإسلام ، فينتفع به الكافر في الآخرة ، هذا هو المعتمد في الفروع ، فلا يظهر قول الشارح لانتفاء شرطه ، يعني الذي هو الإسلام . فلعل هذا الحكم وهو بطلان صدقاتهم في الدنيا والآخرة مخصوص بطائفة من الكفار وهم من شافه النبي بالأذى والمخالفة اه شيخنا .
قوله :فِي الدُّنْياأي فلا تحقن به دماؤهم ولا أموالهم اه كرخي .
قوله : ( لعدم شرطها ) وهو الإسلام قوله :أَ لَمْ تَرَتعجيب للنبي أو لكل من تتأتى منه الرؤية من حال أهل الكتاب وسوء صنيعهم ، وتقرير لما سبق من أن اختلافهم إنما كان بعدما جاءهم العلم بحقيقته اه أبو السعود .
قوله :أُوتُوا نَصِيباًالمراد بذلك النصيب ما بين لهم في التوراة من العلم والأحكام التي من جملتها ما علموه من نعوت النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وحقيقة الإسلام ، والتعبير عنه بالنصيب للإشعار بكمال اختصاصه بهم ، وكونه حقا من حقوقهم التي تجب مراعاتها ، والعمل بموجبها وما فيه من التنكير للتفخيم وحمله على التحقير لا يساعده مقام المبالغة في تقبيح حالهم اه أبو السعود .
قوله : ( حال ) أي من الذين أوتوا . وقوله : ليحكم متعلق بيدعون . وقوله : ثم يتولى عطف على يدعون ، ومنهم صفة لفريق ، وقوله : هم معرضون يجوز أن يكون صفة معطوفة على الصفة قبلها ، فتكون الواو عاطفة ، وأن يكون في محل نصب على الحال من الضمير المستتر في منهم لوقوعه صفة ، فتكون الواو للحال اه سمين .
قوله :إِلى كِتابِ اللَّهِأي التوراة بدليل ما ذكره في القصة ، وفيه إظهار في مقام الإضمار لتأكيد الإجابة عليهم ، وإضافته إلى الاسم الجليل لتشريفه ، وتأكيد وجوب الرجوع إليه اه أبو السعود .
قوله :لِيَحْكُمَأي الكتاب أو اللّه اه كرخي .
قوله :ثُمَّ يَتَوَلَّىأي عن مجلس النبي ، وثم لاستبعاد توليهم مع علمهم بأن الرجوع إليه أي إلى كتاب اللّه واجب أي فليست للتراخي في الزمان إذ لا تراخي فيه اه كرخي .
قوله :وَهُمْ مُعْرِضُونَإما حال من فريق لتخصيصه بالصفة أي يتولون من المجلس ، والحال أنهم معرضون بقلوبهم اه أبو السعود .