الْعِلْمِ
من الأنبياء والمؤمنين بالاعتقاد واللفظ
قائِماً
بتدبير مصنوعاته ونصبه على الحال والعامل فيها معنى الجملة أي تفرد
بِالْقِسْطِ
بالعدل
لا إِلهَ إِلَّا هُوَ
كرره تأكيدا
الْعَزِيزُ
في ملكه
الْحَكِيمُ
( 18 ) في صنعه
إِنَّ الدِّينَ
المرضي
عِنْدَ اللَّهِ
هو
الْإِسْلامُ
أي الشرع
شرح
بقوله في الوجوه . قوله : ( وشهد بذلك ]الْمَلائِكَةُأشار به إلى أن الملائكة مرفوع على الفاعلية على إضمار فعل ، كما قدره كما هو الأظهر من جعله معطوفا على الجلالة ، لأنه كما أشار إليه من أن شهادة اللّه مغايرة لشهادة الملائكة وأولي العلم لا يجوز اعمال المشترك في معنييه ، فاحتاج إلى إضمار فعل يوافق هذا المنطوق لفظا ويخالفه معنى اه كرخي .
قوله : ( بالاعتقاد ) أي الإيمان . قوله : ( واللفظ ) أي النطق بلا إله إلا اللّه . قوله :قائِماً بِالْقِسْطِبيان لكماله في افعاله بعد بيان كماله في ذاته اه أبو السعود .
قوله : ( ونصبه على الحال ) أي من الضمير المنفصل الواقع بعد إلا فتكون الحال أيضا في حيز الشهادة ، فيكون المشهود به أمرين : الوحدانية والقيام بالقسط ، وهذا أحسن من جعله حالا من الاسم الجليل الفاعل يشهد لأن عليه يكون المشهود به الوحدانية فقط ، والحال ليست في حيز الشهادة اه شيخنا .
وجعل هذه الحال مؤكدة فيه نظرا . إذ المؤكدة هي التي يفهم معناها مما قبلها بقطع النظر عن الخارج ، وما هنا ليس كذلك ، فلو سماها لازمة لكان أوضح ، وعبارة السمين قال الزمخشري :
وانتصابه على أنه حال مؤكدة ، كقوله تعالى :وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً[ البقرة : 91 ] اه .
قال الشيخ : وليس من باب الحال المؤكدة لأنه ليس من بابوَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا[ مريم : 33 ] ، فليس مؤكدا لمضمون الجملة السابقة اه .
قلت : مؤاخذته له في قوله مؤكدة غير ظاهرة ، وذلك أن الحال على قسمين : إما مؤكدة وإما مبينة ، وهي الأصل ، فالمبينة لا جائز أن تكون ههنا لأن المبينة منتقلة ، والانتقال هنا محال إذ عدل اللّه تعالى لا يتغير .
فإن قيل : لنا قسم ثالث وهي الحال اللازمة ، فكان للزمخشري مندوحة عن قوله مؤكدة إلى قوله لازمة ؟ .
فالجواب : أن كل مؤكدة لازمة وكل لازمة مؤكدة ، فلا فرق بين العبارتين اه .
قوله : ( والعامل فيها معنى الجملة ) أي جملة لا إله إلا هو . وقوله : ( أي تفرد ) بيان لمعنى الجملة اه .
قوله : ( كرره تأكيدا ) أي أو لأن ، الأول قول اللّه والثاني حكاية قول الملائكة وأولي العلم ، لأن الأول جرى مجرى الشهادة ، والثاني جرى مجرى الحكم بصحة ما شهد به الشهود . وقال جعفر الصادق : الأول وصف ، والثاني تعليم أي قولوا واشهدوا كما شهدت اه كرخي .
قوله :الْعَزِيزُ( في ملكه ) راجع لقوله : لا إله إلا هو . وقوله :الْحَكِيمُ( في صنعه ) راجع لقوله قائما بالقسط اه شيخنا .