الْأَنْهارُ خالِدِينَ
أي مقدرين الخلود
فِيها
إذ دخلوها
وَأَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ
من الحيض وغيره مما يستقذر
وَرِضْوانٌ
بكسر أوله وضمه لغتان أي رضا كثير
مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ
عالم
بِالْعِبادِ
( 15 ) فيجازي كلا منهم بعمله
الَّذِينَ
نعت أو بدل من الذين قبله
يَقُولُونَ
يا
رَبَّنا إِنَّنا آمَنَّا
صدقنا بك وبرسولك
فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَقِنا عَذابَ النَّارِ
( 16 )
الصَّابِرِينَ
على الطاعة وعن المعصية نعت
وَالصَّادِقِينَ
في الإيمان
وَالْقانِتِينَ
المطيعين للّه
شرح
الثاني : أنه متعلق بما تعلق به الذين من الاستقرار إذا جعلناه خبرا مقدما أي تثبت الخير واستقر لهم عند ربهم . ويشير لهذا صنيع الشارح حيث حكم على مجموع الجار والمجرور والظرف ، بأنه خبر فقال : الذين اتقوا عند ربهم خير فيقتضي أن الظرف من جملة الخير .
الثالث : أنه متعلق بخير على أنه نعت له اه من السمين .
قوله : ( خبر الخ ) وعلى هذا فالوقف قد تم على قوله : من ذلكم ، ويصح أن يكون الجار والمجرور نعتا لخير ، وجنات خبر مبتدأ محذوف وهذان الوجهان على رفع جنات ، وقرىء بجره على أنه بدل من خير وأن قوله : للذين اتقوا نعت لخير اه من السمين .
قوله : ( أي مقدرين الخلود فيها ) أي فهي حال مقدرة وصاحبها للذين اتقوا ، والعامل فيها الاستقرار المحذوف اه كرخي .
قوله : ( مما يستقذر ) كالبصاق والمني .
قوله : ( لغتان ) أي وقد قرىء بهما في السبع في جميع لفظ رضوان الواقع في القرآن ، إلا الثاني في المائدة فإنه بالكسر باتفاق السبعة ، وهو من اتبع رضوانه سبل السّلام ، وقوله : أي رضا أشار به إلى أن كلا من المكسور والمضموم مصدر رضي فهما بمعنى واحد ، وان كان الثاني سماعيا والأول قياسيا ، وقوله : ( كثيرا ) أخذه من التنوين في رضوان اه شيخنا .
قوله : ( فيجازي كلا ) أي من المطيع وغيره . قوله : ( من الذين قبله ) متعلق بكل من نعت أو بدل لكن من حيث تعلقه بنعت تكون من بمعنى اللام اه شيخنا .
قوله :فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَناالخ في ترتيب هذا السؤال على مجرد الإيمان دليل على أنه كاف في استحقاق المغفرة ، وفيه رد على أهل الاعتزال ، لأنهم يقولون إن استحقاق المغفرة لا يكون بمجرد الإيمان اه كرخي .
قوله : ( نعت ) أي للذين اتقوا أو للذين يقولون . قوله :وَالصَّادِقِينَالخ إن قيل كيف دخلت الواو على هذه الصفات مع أن الموصوف بها واحد ؟ أجيب بجوابين .
أحدهما : أن الصفات إذا تكررت جاز أن يعطف بعضها على بعض بالواو ، وإن كان الموصوف بها واحدا ودخول الواو في مثل هذا للتفخيم لأنه يؤذن بأن كل صفة مستقلة بمدح الموصوف .
ثانيهما : لا نسلم أن الموصوف بها واحد ، بل هو متعدد ، والصفات موزعة عليهم ، فبعضهم