الأموال الكثيرة
الْمُقَنْطَرَةِ
المجمعة
مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ
الحسان
وَالْأَنْعامِ
أي الإبل والبقر والغنم
وَالْحَرْثِ
الزرع
ذلِكَ
المذكور
مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا
يتمتع به فيها ثم يفنى
وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ
( 14 ) المرجع وهو الجنة فينبغي الرغبة فيه
شرح
وقيل غير ذلك اه من الخازن .
وفي نونه قولان ، أحدهما : وهو قول جماعة أنها أصلية وأن وزنه فعلال كقرطاس . والثاني : أنها زائدة ووزنه فنعال اه سمين .
قوله : ( المجمعة ) إشارة إلى أنه تأكيد مشتق من المؤكد كبدرة مبدرة اه كرخي .
قوله : ( من الذهب الخ ) بيانية والمبين هو القناطير ، فتكون في محل الحال ، ويحتمل أنها متعلقة بالمقنطرة من حيث تضمنها معنى الاجتماع ، ولذا قال الشارح : المجمعة من الذهب الخ . قوله :وَالْخَيْلِعطف على النساء . قال أبو البقاء : لا على الذهب لأنها لا تسمى قناطير ، وتوهم مثل ذلك بعيد جدا فلا حاجة إلى التنبيه عليه . وفي الخيل قولان ، أحدهما : أنه جمع لا واحد له من لفظه ، بل مفرده فرس فهو نظير قوم ورهط ونساء ، والثاني : واحده خائل فهو نظير راكب وركب وتاجر وتجر وطائر وطير . وفي هذا خلاف بين سيبويه والأخفش ، فسيبويه يجعله اسم جمع ، والأخفش يجعله جمع تكسير وفي اشتقاقها وجهان ، أحدهما : من الاختيال وهو العجب سميت بذلك لاختيالها في مشيتها بطول أذنابها . والثاني : من التخيل قيل لأنها تتخيل في صورة من أعظم منها ، وقيل أصل الاختيال من التخيل وهو التشبه بالشيء لأن المختال يتخيل في صورة من هو أعظم منه كبرا اه سمين .
وفي الخبر من حديث علي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أن اللّه عز وجل خلق الفرس من الريح ، ولذلك جعلها تطير بلا جناح ، وقال وهب بن منبه : خلقها من ريح الجنوب . قال وهب : فليس من تسبيحة ولا تكبيرة ولا تهليلة يذكرها صاحبها إلا وهي تسمعه وتجيبه بمثلها . وفي الحديث عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا يدخل الشيطان دارا فيها فرس عتيق » ، وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « خير الخيل الأدهم الأفرج الأرثم طلق اليمين فإن لم يكن أدهم فكميت » اه من القرطبي .
قوله : ( الحسان ) أي المحسنة المضمرة وذلك لأن المسومة على هذا مأخوذة من السيما ، وهي الحسن ، فمعنى مسومة ذات حسن . قال عكرمة : واختاره النحاس ، وقيل : المسومة المعلمة ، وقيل غير ذلك اه سمين .
قوله :وَالْأَنْعامِجمع نعم ، والنعم اسم جمع لا واحد لها من لفظه ، وهو يذكر ويؤنث ، ويطلق على الإبل والبقر والغنم وجمعه على أنعام باعتبار أنواعه الثلاثة .
قوله :وَالْحَرْثِمصدر بمعنى المفعول أي المحروث والمراد به المزروع فقوله : ( الزرع ) أي المزروع سواء كان حبوبا أم بقلا أم ثمرا ، ولم يجمع كما جمع أخواته نظرا لأصله وهو المصدر . قوله :
( المذكور ) يريد بهذا بيان وجه تذكيره وافراده مع كونه إشارة إلى جميع ما سبق اه كرخي .
قوله : ( ثم يفنى ) أخذه من اضافته للدنيا تفنى فيفنى ما فيها اه شيخنا .
قوله :وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِفيه دلالة على أنه ليس فيما عدد عاقبة حميدة اه أبو السعود .