قَدْ كانَ لَكُمْ آيَةٌ
عبرة وذكر الفعل للفصل
فِي فِئَتَيْنِ
فرقتين
الْتَقَتا
يوم بدر للقتال
فِئَةٌ تُقاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
أي طاعته وهم النبي وأصحابه وكانوا ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا
شرح
والباقون بالخطاب أي قل لهم في خطابك إياهم ستغلبون وتحشرون ، والفرق بينهم أنه على الخطاب يكون الإخبار بمعنى كلام اللّه تعالى ، وعلى الغيبة يكون بلفظه اه كرخي .
قوله :وَبِئْسَ الْمِهادُأي ما مهدوه لأنفسهم وهذه إما من تمام ما يقال لهم أو استئناف لتهويل جهنم وتفظيع حال أهلها اه أبو السعود .
قوله :قَدْ كانَ لَكُمْالخ خطاب لليهود ، وهو جواب قسم مقدر ، وهو من تمام القول المأمور به جيء به لتقرير وتحقيق ما قبله اه أبو السعود .
أي قل لليهود القائلين لك لا يغرنك الخ ستغلبون الخ ، وقل لهم واللّه قد كان لكم آية الخ ، ويشير لهذا قول الجلال في آخر الآية أفلا تعتبرون بذلك أي ما ذكر من هذه الآية ، فتؤمنون . لكن عبارة القرطبي ، واختلف في المخاطب بها ، فقيل يهود المدينة ، وقيل جميع الكفار ، وقيل المؤمنون اه .
وعلى الاحتمالين الآخرين تكون هذه الآية مستأنفة أي غير مرتبطة بما قبلها اه .
قوله :آيَةٌأي دالة على صدق ما أقول لكم انكم ستغلبون اه أبو السعود .
قوله : ( وذكر الفعل ) أي حيث لم يقل قد كانت ، وقوله للفصل أي بين كان واسمها بخبرها ، أو لأن التأنيث مجازي أو باعتبار ان الآية برهان ودليل اه .
قوله :فِي فِئَتَيْنِالجار والمجرور . نعت لآية ، وقوله :الْتَقَتافي محل جر صفة لفئتين ملتقيتين اه سمين .
وفي المصباح : والفئة الجماعة ولا واحد لها من لفظها وجماعة فئات ، وقد تجمع بالواو والنون جبرا لما نقص اه .
وفي القرطبي : وسميت الجماعة من الناس فئة لأنها يفاء إليها أي يرجع في وقت الشدة اه .
قوله :فِئَةٌقرأ العامة فئة بالرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف أي أحدهما فئة الخ ، وقرأ الحسن ومجاهد وحميد فئة بالجر على البدل من فئتين ، وقوله :وَأُخْرى كافِرَةٌمنسوق على ما قبله ، فمن رفع الأول رفع هذا ، ومن جره جر هذا اه سمين .
وفي الكلام شبه احتباك تقديره فئة مؤمنة تقاتل في سبيل اللّه ، وأخرى كافرة تقاتل في سبيل الشيطان ، فحذف من الأول ما يفهم من الثاني ، ومن الثاني ما يفهم من الأول اه .
قوله : ( وكانوا ثلاثمائة الخ ) وكان المهاجرون منهم سبعة وسبعين صاحب رايتهم علي ، والأنصار مائتين وستة وثلاثين صاحب رايتهم سعد بن عبادة اه من الخازن .
ومات منهم في تلك الوقعة أربعة عشر ستة من المهاجرين ، وثمانية من الأنصار . قوله : ( معهم