تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقايق الخفية — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
أحسنت إليه وجبرت حاله
وَلا أَذىً
له بذكر ذلك إلى من لا يحب وقوفه عليه ونحوه
لَهُمْ أَجْرُهُمْ
ثوب إنفاقهم
عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ
( 262 ) في الآخرة
* قَوْلٌ مَعْرُوفٌ
كلام حسن ورد على السائل جميل
وَمَغْفِرَةٌ
له في إلحاحه
خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُها أَذىً
بالمن
شرح
ممدوح في حقه ذم في حق العبد كالجبار والمتكبر والمنتقم اه كرخي . قوله :وَلا أَذىًله أي المنفق عليه ، وقوله : ( بذكر ذلك ) أي القول المذكور وقوله ونحوه أي نحو القول المذكور كالعبوس في وجهه والدعاء عليه اه شيخنا . قوله :لَهُمْ أَجْرُهُمْأي في الآخرة فقول الشارح في الآخرة رواجع لهذا وما بعده اه شيخنا . قوله : ( ثواب إنفاقهم ) أي الثواب المضاعف إلى السبعمائة أو أزيد منها اه شيخنا . وعبارة الكرخي قوله : ثواب إنفاقهم أي حسبما وعدلهم في ضمن التمثيل ، وهو جملة من مبتدأ وخبر وقعت خبرا عن الموصول وفي تكرير الإسناد وتقييد الأجر بقوله عند ربهم من التأكيد والتشريف ما لا يخفى ، وإخلاء الخبر من الفاء المفيدة لسببية ما قبلها لما بعدها للإيذان بأن ترتب الأجر على ما ذكر من الإنفاق ، وترك اتباع المن والأذى أمر بين لا يحتاج إلى التصريح بالسببية ، وأما إبهام أنهم أهل لذلك ، وإن لم يفعلوا ، فكيف بهم إذا فعلوا فيأباه مقام الترغيب في الفعل والحث عليه ، انتهت . قوله :قَوْلٌ مَعْرُوفٌقول : مبتدأ وساغ الابتداء بالنكرة لوصفها والعطف عليها ومغفرة عطف عليه ، وسوغ الابتداء بها العطف أو الصفة المقدرة . إذ التقدير ومغفرة من السائل أو من اللّه ، وخير خبر عنهما . وقوله : ( يتبعها أذى ) في محل جر صفة لصدقة ، ولم يعد ذكر المن فيقول يتبعها منّ وأذى لأن الأذى يشمل المنّ وغيره ، وإنما ذكر بالتنصيص في قوله لا يتبعون ما أنفقوا منا ولا أذى لكثرة وقوعه من المتصدقين وعسر تحفظهم منه ، ولذلك قدم على الأذى اه سمين . قوله : ( كلام حسن ) كلام تفسير لقول وحسن تفسير لمعروف ، وكذا قوله ورد جميل ، والمراد القول من المسؤول اه شيخنا . وعبارة أبي السعود : قول معروف أي كلام جميل تقبله القلوب ، ولا تنكره يرد به السائل من غير اعطاء شيء اه . قوله :وَمَغْفِرَةٌ( له في إلحاحه ) أي تستر لما وقع من السائل من الإلحاح في المسألة وغيره مما يثقل على المسؤول وصفح عنه اه أبو السعود . 4 قوله :خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍأي خير للمسؤول من صدقة اه شيخنا . وهذا يقتضي أن صدقته المذكورة فيها خير ، وهو يخالف ظاهر قوله الآتي : فمثله كمثل صفوان الخ ، ولذلك قال أبو السعود : خير للسائل من صدقة الخ أي لكونها مشوبة بضرر ، والقول المعروف خالص منه ، واعتبار الخيرية بالنسبة للمسؤول يؤدي إلى أن يكون في الصدقة الموصوفة بما ذكر خير مع أنها باطلة بالمرة اه .