بَلى
آمنت
وَلكِنْ
سألتك
لِيَطْمَئِنَّ
يسكن
قَلْبِي
بالمعاينة المضمومة إلى الاستدلال
قالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ
بكسر الصاد وضمها أملهن إليك وقطعهن واخلط لحمهن
شرح
قوله :قالَ بَلى( آمنت ) أي فبلى هنا أثبتت الإيمان المنفي وأبطت النفي . ولو كان الجواب بنعم لكان كفرا .
قوله :قالَ بَلى( آمنت ) أي فبلى هنا أثبتت الإيمان المنفي وأبطلت النفي ، ولو كان الجواب بنعم لكان كفرا ، لأن نعم لتصديق الخبر بنفي أو إثبات اه كرخي .
قوله :وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّاللام لام كي فالفعل منصوب بعدها بإضمار أن واللام متعلقة بمحذوف بعد لكن تقديره ، ولكن سألتك كيفية الإحياء للاطمئنان ، ولا بد من تقدير حذف آخر قبل لكن حتى يصح معه الاستدراك ، والتقدير بلى آمنت وما سألت غير مؤمن ، ولكن سألت ليطمئن قلبي والطمأنينة السكون . قوله : ( يسكن ) أي عن الاضطراب الحاصل فيه من تشوف رؤية الكيفية وانتظارها . فإن الانتظار يورث القلق والاضطراب ، وقوله بالمعاينة أي بسببها ، فإنها إذا حصلت فيه زال قلقه وانتظاره فسكن اه .
قوله : ( المضمومة ) أفاد أن علمه الاستدلالي الذي كان حاصلا لم يكن ناقصا ولم يزد قوة وإنما حصل له علم آخر شيء من المشاهدة انضم لما كان حاصلا عنده اه شيخنا .
وعبارة الكرخي : قوله بالمعاينة المضمومة إلى الاستدلال أي ليطمئن قلبي عيانا كما اطمأن برهانا فبالمشاهدة يحصل اطمئنان لا يكون مع العمل اليقيني لما فيه من الإحساس الذي قلما يقع فيه اه .
قوله :قالَ فَخُذْالفاء جواب شرط في محذوف أي إن أردت ذلك فخذ اه كرخي .
وقوله :مِنَ الطَّيْرِفي متعلقة قولان ، أحدهما : أنه محذوف لوقوع الجار صفة لأربعة تقديره أربعة كائنة من الطير . والثاني أنه متعلق بخذ أي خذ من الطير والطير اسم جمع كركب ، وقيل : بل جمع طائر نحو تاجر وتجر ، وهذا مذهب أبي الحسن . وقيل : بل هو مخفف من طير بالتشديد ، كقولهم هين وميت في هين وميت . وقال أبو البقاء : هو في الأصل مصدر طار يطير ، ثم سمي به هذا الجنس اه سمين .
فإن قلت : لم خص الطير من بين الحيوان بهذا الحالة ؟ قلت : لأن الطير صفته الطيران في السماء وكانت همة إبراهيم إلى جهة العلو والوصول إلى الملكوت ، فكانت معجزته مشاكلة لهمته اه خازن .
وعبارة الكرخي : خص الطير لأنه أقرب إلى الإنسان شبها كتدوير الرأس ، والمشي على الرجلين ، واجمع لخواص الحيوان ، لأن فيه ما في الحيوان مع زيادة كالطيران في السماء ، والارتفاع في الهواء ، والخليل عليه الصلاة والسّلام كانت همته إلى العلو والوصول إلى الملكوت ، فجعلت معجزته مشاكلة همته ، وفائدة التقييد بالأربعة في الطير وفي الأجبل بعده الجمع بين الطبائع الأربعة في الطير ، وبين مهاب الريح من الجهات الأربع في الأجبل اه .
قوله :فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَقرأ حمزة بكسر الصاد والباقون بضمها وتخفيف الراء ، واختلف في