إِذْ
بدل من حاج
قالَ إِبْراهِيمُ
لما قال له من ربّك الذي تدعونا إليه
رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ
أي بخلق الحياة والموت في الأجساد
قالَ
هو
أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ
بالقتل والعفو عنه ودعا برجلين فقتل أحدهما وترك الآخر فلما رآه غبيا
قالَ إِبْراهِيمُ
منتقلا إلى حجة أوضح
فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِها
أنت
مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ
تحير ودهش
وَاللَّهُ لا
شرح
بالنعمة ، وكراهة الشيء من غير أن يستحق الكراهية وفعل الكل كفرح وبطر الحق أن يتكبر عنده فلا يقلبه اه .
قوله : ( على ذلك ) أي الجدال . قوله : ( وهو نمروذ ) أي ابن كنعان وكان ابن زنا وهو أول من وضع التاج على رأسه وتجبر في الأرض ، وادعى الربوبية ملك الأرض كلها ، وجملة من ملكها كلها أربعة اثنان مؤمنان ، واثنان كافران ، فالمؤمنان سليمان وذو القرنين ، والكافران نمروذ وبختنصر اه خازن .
قوله : ( وهو ) أي الذي حاج نمروذ بضم النوم وبالذال المعجمة اه شهاب .
قوله : ( بدل من حاج ) أي بدل اشتمال لأن وقت القول المذكور يشتمل على الحاجة وعلى غيرها لأنه أوسع منها اه شيخنا .
قوله :قالَ( هو )أَنَاأنا ضمير منفصل مرفوع والاسم منه أن والألف زائدة لبيان الحركة في الوقف ، ولذلك حذفت وصلا ، والصحيح أن فيه لغتين ، أحداهما : لغة تميم وهي إثبات ألفه وصلا ووقفا . والثانية إثباتها وقفا وحذفها وصلا ، وقيل : بل أنا كله ضمير وفيه لغات أنا وأن كلفظ وآن ، وكأنه قدم الألف على النون ، فصار آن مثل آن المراد به الزمان ، وقالوا : آنه وهي هاء السكت لا بدل من الألف اه سمين .
قوله : ( بالقتل والعفو ) لف ونشر مشوش . قوله : ( غبيا ) أي حيث لم يفهم معنى الكلام لأن معنى يحيي ويميت يخلق الحياة والموت ، وما أجاب به اللعين ليس فيه خلق لهما كما هو ظاهر شيخنا .
قوله : ( منتقلا إلى حجة الخ ) أي لما تمكن اللعين في المثال الأول من التمويه والتلبيس على العوام أتى له بمثال لا يمكنه فيه ذلك اه شيخنا .
قوله أيضا : ( منتقلا إلى حجة ) أي بعد تمام الأولى عند العارفين بالمعاني وصناعة المناظرة ، وإن كانت بالنظر إلى العامة لم تتم لكن العبرة بالعارفين اه شيخنا .
وعبارة الشهاب : لما كان العفو عن القتل ليس بإحياء ، وكونه كذلك غني عن البيان أعرض إبراهيم عن إبطاله ، وأتى بدليل آخر هو أظهر من الشمس ، فلا يرد على من جعلهما دليلين أن الانتقال من دليل قبل إتمامه ودفع معارضته الخصم إلى دليل آخير غير لائق بالجدل ، حتى يحتاج أن يقال إنه ليس بدليل بل مثال والانتقال من مثال إلى آخر لزيادة الإيضاح لا ضير فيه اه .
قوله :فَإِنَّ اللَّهَالجملة مقول القول ، والفاء في جواب شرط مقدر أي إن كنت قادرا كمقدرة اللّه فإن اللّه الخ اه شيخنا .