تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقايق الخفية — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
انقطاع
لَها وَاللَّهُ سَمِيعٌ
لما يقال
عَلِيمٌ
( 256 ) بما يفعل
اللَّهُ وَلِيُّ
ناصر
الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ
الكفر
إِلَى النُّورِ
الإيمان
وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى
شرح
قوله : ( تمسك ) أي فالسين والتاء زائدتان يعني ليستا للطلب والإفهام للمبالغة أي بالغ في التمسك اه شيخنا . قوله :بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقىالعروة في الأصل موضع شدّ اليد وأصله المادة تدل على التعلق ، ومنه عروته إذا ألممت به متعلقا به واعتراه الهم تعلق به ، والوثقى : فعلى للتفضيل تأنيث الأوفق كفضلى تأنيث الأفضل وجمعها على وثق نحو كبرى وكبر ، وأما وثق بضمتين فجمع وثيق اه سمين . قوله : ( بالعقد المحكم ) العقد تفسير للعروة والمحكم تفسير للوثقى ، ولو قال بالعقدة المحكمة لكان أظهر ، والكلام إما من باب التمثيل مبني على تشبيه الهيئة العقلية المنتزعة من ملازمة الاعتقاد الحق بالهيئة الحسية المنتزعة من التمسك بالحبل المحكم وإما من باب الاستعارة المفردة حيث استعيرت العروة الوثقى للاعتقاد الحق اه أبو السعود . قوله : ( لا انقطاع لها ) أي لا زوال ولا هلاك ، وأصل الانفصام الانكسار من غير بينونة ، كما أن القصم هو الكسر بإبانة ونفي الأول يدل على انتفاء الثاني بالأولى ، والجملة إما استئناف مقررة لما قبلها من وثاقة العروة ، وإما حال من العروة والعامل استمسك أو من الضمير المستتر في الوثقى ولها الخبر فيتعلق بحذوف أي كائن لها اه كرخي . قوله :عَلِيمٌبما يفعل أي من العزائم والعقائد والجملة اعتراض تذييلي حامل على الايمان رادع عن الكفر والنفاق بما فيه من الوعد والوعيد اه كرخي . قوله :يُخْرِجُهُمْأي على سبيل الاستمرار وايضاحه أنه عبر في الآية بالمضارع لا بالماضي مع أن الاخراج قد وجد ومعلوم أن المضارع يدل على الاستمرار فيدل هنا على استمرار ما تضمنه الإخراج من اللّه تعالى في الزمن المستقبل في حق من ذكر اه كرخي . والجملة خبر بعد خبر أو حال من المستكن في الخبر أو من الموصول أو منهما أو استئناف مبين ومقرر للولاية اه بيضاوي . قوله :مِنَ الظُّلُماتِأي التي هي أعم من ظلمات الكفر والمعاصي ، ومن الظلمات في بعض مراتب العلوم الاستدلالية لما فيها من نوع ضعف وخفاء بالقياس إلى مراتبها الجليلة إلى النور الأعم من نور الإيمان ونور الإيقان بمراتبه ، وافراد النور لوحدة الحق ، وجمع الظلمات لتعدد فنون الضلال ، وقوله :وَالَّذِينَ كَفَرُوامبتدأ وأَوْلِياؤُهُمُمبتدأ ثان والطَّاغُوتُخبره ، والجملة خبر الأول وتغير السبك حيث لم يقل والطاغوت ولي الذين كفروا للاحتراز عن وضع الطاغوت في مقابلة الاسم الجليل ، وقوله :مِنَ النُّورِأي الفطري أي الذي جبل عليه الناس كافة أو نور البينات التي يشاهدونها بتنزيل تمكنهم من الاستضاءة بها منزلة نفسها اه أبو السعود . وقوله : أي النور الفطري الخ جوابان غير جوابي الشارح اه .