تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقايق الخفية — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
فِيهِ وَلا خُلَّةٌ
صداقة تنفع
وَلا شَفاعَةٌ
بغير إذنه وهو يوم القيامة وفي قراءة برفع الثلاثة
وَالْكافِرُونَ
باللّه أو بما فرض عليهم
هُمُ الظَّالِمُونَ
( 254 ) لوضعهم أمر اللّه في غير محله
اللَّهُ لا إِلهَ
أي لا معبود بحق في الوجود
إِلَّا هُوَ الْحَيُّ
الدائم البقاء
الْقَيُّومُ
المبالغ في القيام بتدبير خلقه
لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ
نعاس
وَلا نَوْمٌ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ
ملكا وخلقا وعبيدا
مَنْ ذَا
شرح
الصديق لمداخلته إياك ، ويحتمل أن يكون بمعنى مفعول اه سمين . قوله : ( بغير إذنه ) هو جواب سؤال كيف يصح نفي الشفاعة على سبيل الاستغراق وقد ثبتت شفاعة الأنبياء يوم القيامة بالأحاديث ، كحديث أنيس : سألت النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أن يشفع لي يوم القيامة : فقال : « أنا فاعل » حسنه الترمذي وإيضاحه أنها مقيدة بآية إلّا من أذن له الرحمن ورضي له قولا ، والنبي مأذون له أو يستأذن فيؤذن له اه كرخي . قوله : ( باللّه أو بما فرض عليهم ) إشارة إلى صحة أن يراد الكفر الحقيقي ، وذلك على الأول ، وأن يراد المجازي ، وذلك على الثاني . فيكون المراد بالكافر تارك الزكاة كما عبر به أبو السعود ، والتعبير عنه بالكفر للتغليظ والتهديد وإشارة إلى أن تركها من صفات الكفار اه شيخنا . قوله : ( أو بما فرض عليهم ) كالزكاة ومعنى كفرهم بها عدم أدائها اه شيخنا . قوله :اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَالخ هذه الآية أفضل آية في القرآن ، ومعنى الفضل أن الثواب على قراءتها أكثر منه على غيرها من الآيات ، هذاهو التحقيق في تفضيل القرآن بعضه على بعض ، وإنما كانت أفضل لأنها جمعت من أحكام الألوهية وصفات الإله الثبوتية والسلبية ما لم تجمعه آية أخرى اه شيخنا . روي عن أبي هريرة أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : لكل شيء سنام وإن سنام القرآن البقرة وفيها آية هي سيدة أي القرآن أي أفضله وهي آية الكرسي اه . قوله : ( الدائم البقاء ) أخذه من تفسير الزمخشري بيانا للمراد به في حق الباري أي الحي بنفسه ، فلا يموت أبدا . وأما بحسب اللغة فهو ذو الحياة ، ولا يفهم منه إلا قوة تقتضي الحس والحركة ، ولما اتفقوا على أن الباري تعالى حي فسّر المتكلمون الحي بالذي يصح أن يعلم ويقدر ليصدق على الباري تعالى اه كرخي . قوله :الْحَيُّ الْقَيُّومُأصل الحي حيي بياءين من حيي يحيا فهو حي ، والقيوم فيعول من قام بالأمر يقوم به إذا دبره ، وأصله قيوم اجتمعت الواو والياء وسبقت إحداهما بالسكون ، فقلبت الواو ياء ، وأدغمت الياء فيها فصار قيوما اه سمين . قوله : ( المبالغ في القيام الخ ) وذلك لأن قيوم من أمثلة المبالغة ، وإن لم يكن من الأمثلة الخمسة المشهورة اه . قوله :لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌالخ كالتعليل لقوله القيوم ، وقوله :لَهُ ما فِي السَّماواتِالخ تقدير لقيوميته اه . قوله :وَلا نَوْمٌرتبهما بترتيب وجودهما إذ وجود السنة سابق على وجود النوم فهو على حد لا