تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقايق الخفية — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
لشربهم ودوابهم وكانوا ثلاثمائة وبضعة عشر رجلا
فَلَمَّا جاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ
وهم الذين اقتصروا على الغرفة
قالُوا
أي الذين شربوا
لا طاقَةَ
قوة
لَنَا الْيَوْمَ بِجالُوتَ وَجُنُودِهِ
أي بقتالهم وجبنوا ولم يجاوزوه
قالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ
يوقنون
أَنَّهُمْ مُلاقُوا اللَّهِ
شرح
قوله :فَشَرِبُوا مِنْهُأي بالكرع بالفم اه أبو السعود . قوله : ( لما وافوه ) أي وصلوا إليه ، وهذا معطوف على مقدر أي فابتلوا به فشربوا منه اه من أبي السعود . وفي المصباح : وافيته موافاة أتيت إليه اه . قوله :إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْوهم المذكورون في الاستثناء السابق في قولوا تولوا إلا قليلا منهم . وقوله : ( فاقتصروا على الغرفة ) يقتضي أنهم كلهم شربوا الكثير شرب كثيرا ، والقليل اقتصر على الغرفة ، فيكون قول طالوت لهم : ومن لم يطعمه فإني معه لم يتحقق في أحد منهم ، وإن كان قد قاله قبل وصولهم إلى النهر . وفي القرطبي : أن القليل لم يشرب أصلا وهم المذكورون في قوله ومن لم يطعمه تأمل . ( روي أنها كفتهم ) وروي أيضا أن من اغترفها قوي قلبه وصح إيمانه وعبر النهر سالما ، وان الذين شربوا كثيرا اسودت شفاههم وغلبهم العطش ، ولم يرووا وجبنوا واستمروا على شط النهر ولم يجاوزوه ا ه خازن . قوله : ( لشربهم ودوابهم ) أي وقربهم اه . قوله : ( وبضعة عشر ) المشهور أن البضعة تقال للثلاثة إلى التسعة ، والمراد بها هنا ثلاثة عشر اه من الخازن . قوله :فَلَمَّا جاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُهو ضمير مرفوع منفصل مؤكد للضمير المستكن في جاوز ، وقوله : والذين آمنوا عطف على الضمير المستكن في جاوز لوجود الشرط ، وهو توكيد المعطوف عليه بالضمير المنفصل ا ه سمين . وقوله :مَعَهُمتعلق بجاوز من حيث عمله في المعطوف وهو الموصول أي فلما جاوزه وجاز معه الذين آمنوا الخ . وقوله : ( وهم الذين اقتصروا على الغرفة ) ، وقال القرطبي هم الذين لم يذوقوا الماء أصلا اه . قوله : ( أي الذين شربوا ) وهم العصاة وأكثر المفسرين على أنهم قالوا هذا القول بعدما عبروا النهر مع طالوت ، ورأوا جالوت وجنوده ، فرجعوا منهزمين قائلين لا طاقة لنا اليوم الخ ، وبعض المفسرين على أن العصاة لم يعبروا النهر ، بل وقفوا بساحله وقالوا معتذرين عن التخلف منادين ومسمعين لطالوت والمؤمنين الذين معه لا طاقة لنا اليوم الخ تأمل . وقد سلك هذا الجلال حيث قال : وجبنوا ولم يجاوزوه . قوله :وَجُنُودِهِوكانوا مائة ألف رجل شاكي السلاح اه قرطبي . وفي المصباح : الجند الأنصار والأعوان والجمع أجناد وجنود الواحد جندي ، فالياء للوحدة مثل روم ورومي اه .