تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقايق الخفية — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
وخبرهم
إِذْ قالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ
هو شمويل
ابْعَثْ
أقم
لَنا مَلِكاً نُقاتِلْ
معه
فِي سَبِيلِ اللَّهِ
تنتظم به كلمتنا ونرجع إليه
قالَ
النبي لهم
هَلْ عَسَيْتُمْ
بالفتح والكسر
إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ أَلَّا تُقاتِلُوا
خبر عسى والاستفهام لتقرير التوقع بها
قالُوا وَما لَنا أَلَّا نُقاتِلَ فِي سَبِيلِ
شرح
لفظه سموا بذلك لأنهم يملؤون القلوب مهابة والعيون حسنا وبهاء اه أبو السعود . وفي السمين : قال الفراء : الملأ الرجال في كل القرآن ، وكذلك القوم والرهط والنفر ، وهو اسم جمع لا واحد له من لفظه ويجمع على أملاء ، مثل : سبب وأسباب . ورأى هنا علمية مضمنة معنى الانتهاء لتصح التعدية بإلى ، والمعنى : ألم تعلم يا محمد منتهيا علمك إلى قصة الملأ الآتي ذكرها اه من السمين . قوله :مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَتبعيضية . وقوله :مِنْ بَعْدِ مُوسىابتدائية قوله : ( أي إلى قصتهم وخبرهم ) قدره للإشارة إلى حذف المضاف من قوله إلى الملأ أي إلى قصة الملأ ، وللإشارة لمتعلق الظرف ، وهو قوله :إِذْ قالُواالخ أي إلى قصتهم الكائنة وقت قولهم الخ اه . قوله :إِذْ قالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُالخ سبب هذا القول المذكور منهم أنه لما مات موسى خلفه يوشع يقيم فيهم أمر اللّه ويحكم بالتوراة ثم خلفه كالب كذلك ، ثم حزقيل كذلك ثم إلياس كذلك ، ثم اليسع كذلك ، ثم ظهر لهم أعداؤهم العمالقة ، وغلبوا على كثير من أرضهم وسبوا كثيرا منهم ، ولم يكن لهم إذ ذاك نبي يدبر أمرهم وكان سبط النبوة قد هلكوا إلا امرأة حبلى ، فولدت غلاما فسمته شمويل ومعناه بالعربية إسماعيل ، فلما كبر سلمته التوراة في بيت المقدس ، وكفله شيخ من علمائهم ، فلما كبر نبأه اللّه تعالى وأرسله إليهم ، فقالوا له : إن كنت صادقا فابعث لنا ملكا الآية . وكان قوام أمر بني إسرائيل بالاجتماع على الملوك وطاعة أنبيائهم ، وكان الملك هو الذي يسير بالجموع والنبي هو الذي يقيم أمره ويشير عليه ويرشده اه من الخازن . قوله :لِنَبِيٍّمتعلق بقالوا واللام للتبليغ ، ولهم متعلق بمحذوف ، لأنه صفة لنبي ومحله الجر ، وابعث وما في حيزه في محل نصب بالقول ، ولنا الظاهر أنه متعلق بابعث ، واللام للتعليل أي لأجلنا اه سمين . قوله : ( هو شمويل ) وهو بالعبرانية إسماعيل من نسل هارون عليه السّلام اه أبو السعود . قوله : ( أقم لنا ) أي وله وأمره علينا . قوله :قالَ هَلْ عَسَيْتُمْاستئناف بياني كأنه قيل : فماذا . قال لهم النبي حينئذ ، فقيل : قل لهم الخ ، وقوله :إِنْ كُتِبَالخ اعتراض بين اسم عسى وخبرها وجواب الشرط محذوف تقديره فلا تقاتلوا ، وقوله : ( خبر عسى ) أي أن قوله أن لا تقاتلوا خبرها يعني واسمها ضمير الخطاب ، وقوله لتقرير التوقع المراد بالتقرير هنا التحقيق والتثبيت والتوقع مستفاد من عسى ، والمعنى أن توقع عدم قتالكم محقق عندي اه شيخنا . وعبارة الكرخي ، قوله : والاستفهام لتقرير التوقع بها تبع فيه الكشاف . قال الشيخ سعد الدين التفتازاني : معنى الاستفهام هنا التقرير بمعنى التثبيت للتوقع ، وإن كان الشائع من التقرير هو الحمل على الإقرار أهو المعنى أتوقع جبنكم عن القتال ان كتب عليكم فأدخل هل على فعل التوقع مستفهما
الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقايق الخفية — صفحة 301 | إبراهيم شمس الدين / سليمان بن عمر العجيلي الشافعي