تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقايق الخفية — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
مَتاعٌ
يعطينه
بِالْمَعْرُوفِ
بقدر الإمكان
حَقًّا
نصب بفعله المقدر
عَلَى الْمُتَّقِينَ
( 241 ) اللّه تعالى كرره ليعم الممسوسة أيضا إذ الآية السابقة في غيرها
كَذلِكَ
كما بين لكم ما ذكر
يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ
( 242 ) تتدبرون
أَ لَمْ تَرَ
استفهام تعجيب وتشويق إلى استماع ما بعده أي ينته عملك
إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ
أربعة أو ثمانية أو عشرة أو
شرح
قوله : ( والسكنى ثابتة لها الخ ) ظاهر صنيعه أن وجوب السكنى غير منسوخ عند الشافعي ، مع أن الذي كان في صدر الإسلام وجوبها سنة والذي استقر عليه الشافعي وجوبها أربعة أشهر وعشرا فوجوب السنة منسوخ اه شيخنا . قوله :وَلِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌأي متعة . قوله : ( بقدر الإمكان ) أي بقدر حال الزوجين وما يليق بهما وضابطها أن الواجب فيها ما اتفق عليه الزوجان ولا حد لقدرها ، لكن يسن أن لا تنقص عن ثلاثين درهما ، فإن اختلفا في قدرها قدرها القاضي مراعيا في تقديرها حالهما اه . قوله : ( بفعله المقدر ) أي حق ذلك حقا أي وجب وجوبا مؤكدا . قوله :عَلَى الْمُتَّقِينَوالتقوى واجب لقوله تعالى :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ[ البقرة : 278 ] وهذا ناسخ لقوله سابقا على المحسنين ، فإنه لما نزل قوله تعالى :حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ[ البقرة : 236 ] قام رجل من المسلمين ، وقال : إن أردت أحسنت ، وان لم أرد لم أحسن ، فأنزل اللّهوَلِلْمُطَلَّقاتِالخ اه خازن . قوله : ( كرره ) أي كرر قوله وللمطلقات الخ ، وقوله الممسوسة أي الموطوءة ، وقوله أيضا أي كما عم غير الموطوءة المذكور في الآية السابقة ، فهذا من عطف العام على الخاص ، والخاص هو قوله تعالى سابقا :لا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّساءَ ما لَمْ تَمَسُّوهُنَّ[ البقرة : 236 ] الآية اه . قوله : ( في غيرها ) أي في غير الممسوسة اه . قوله : ( كما بين لكم ما ذكر ) أي من أحكام المطلقات والعدد . قوله :يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِهذا وعد بأنه سيبين لعباده من الدلائل والأحكام ما يحتاجون إليه معاشا ومعادا اه بيضاوي . قوله :أَ لَمْ تَرَالخطاب للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم أو لكل أحد . قال الشيخ سعد الدين التفتازاني : الأوجه عموم الخطاب به دلالة على شيوع القصة وشهرتها بحيث ينبغي لكل أحد أن يتعجب منها ، كأنه حقيق بأن يحمل على الإقرار برؤيتهم ، وان لم يرهم ولم يسمع بقصتهم ولم يكن من أهل الكتاب وأهل اخبار بالأولين اه كرخي . قوله : ( تعجيب ) أي إيقاع للمخاطب في أمر عجيب غريب أي في التعجب منه ، فعلى هذا يستفاد من الآية أن المخاطب لم يسبق له علم بتلك القصة قبل نزول الآية ، وقيل استفهام ، وقيل استفهام تقرير ، فعليه يكون المخاطب عالما بالقصة ، والمقصود تقريره بها اه شيخنا . قوله : ( أي ينته ) أي يصل علمك فيه إشارة إلى أن الرؤية علمية ، وضمن الفعل معنى الانتهاء ليصح تعديته بإلى . وعبارة السمين : والرؤية هنا علمية ، فكان من حقها أن تتعدى لاثنين ، ولكنها ضمنت معنى ما يتعدى بإلى والمعنى ألم ينته علمك إلى كذا ، انتهت .