تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقايق الخفية — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
وما موصولة أو مصدرية
وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً
فليوصوا
وَصِيَّةً
وفي قراءة بالرفع أي عليهم
لِأَزْواجِهِمْ
ويعطوهن
مَتاعاً
ما يتمتعن به من النفقة والكسوة
إِلَى
تمام
الْحَوْلِ
من موتهم الواجب عليهن تربصه
غَيْرَ إِخْراجٍ
حال أي غير مخرجات من
شرح
لمصدر محذوف ، والمعنى : فصلوا الصلاة كالصلاة التي علمكم ، والمراد تشبيه هيئة الصلاة التي بعد الخوف بهيئة صلاة الأمن التي قبله ، وهذا على أن ما موصولة وعلى أنها مصدرية يكون لمعنى : فاذكروا اللّه ذكرا كائنا مثل تعليمه إياكم ، ويرجع المعنى إلى جعل المصدر بمعنى المفعول أي اذكروا مثل ما علمكم إياه أن مثل الذكر الذي علمكموه فيرجع معنى المصدرية إلى معنى الموصولية اه . قوله : ( وما مصدرية ) أي ما الأولى وعلى هذا لا حذف في الكلام ، وما الثانية مفعول لعلمكم . وقوله أو موصولة وعليه يكون في الكلام حذف العائد أي علمكموه ، وتكون ما الثانية بدلا من الأولى أو من العائد المحذوف اه شيخنا . قوله :وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَأي يقربون من الوفاة . إذ المتوفى بالفعل لا يتصور منه وصية اه شيخنا . قوله : ( فليوصوا )وَصِيَّةًأي فيجب عليهم أن يوصوا لزوجاتهم بثلاثة أشياء : النفقة والكسوة والسكن ، وهذه الثلاثة تستمر سنة ، وحينئذ يجب على الزوجة ملازمة المسكن وترك التزين والاحداد هذه السنة اه شيخنا . وهذه الجملة الفعلية المقدرة خبر المبتدأ الذي هو الموصول وعلى قراءة الرفع تكون الجملة الاسمية خبرا أيضا . قوله : ( وفي قراءة ) أي سبعية ، وقوله ( أي عليهم ) أي فيكون وصية مبتدأ محذوف الخبر والجملة خبر عن الموصول . وقوله :لِأَزْواجِهِمْنعت لوصية على كلا القراءتين اه شيخنا . قوله : ( ويعطوهن ) معطوف على مدخول لام الأمر المقدر ، فلذلك أسقط النون من المعطوفة لعطفه على المجزوم ، وهذا على قراءة النصب ، وعلى قراءة الرفع يكون هذا المقدر معطوفا على الجملة الاسمية عطف فعلية على اسمية ، والضمير في يعطوا عائد إما على الورثة وهو ظاهر المعنى ، وإما على الذين يتوفون وهم الأزواج ، وهو ظاهر السياق ، ونسبة الاعطاء إليهم من حيث تسببهم فيه بالوصية به . وقوله : متاعا : مفعول به على إعراب الشارح ، وهو في الحقيقة هو الموصى به ، وقوله : ( من النفقة الخ ) أي والسكنى دل عليه ثبوته في بعض النسخ والحال وهي قوله غير اه شيخنا . قوله : ( من موتهم ) أي المحسوب ابتداؤه من موتهم ، وقوله : ( الواجب عليهن تربصه ) هذا الحكم لا يفهم من صريح الآية لأنها إنما دلت على وجوب الوصية بما يتمتعن به سنة ، وأما وجوب صبرها عن الزوج سنة فلا يؤخذ من الآية بطريق الصراحة فلعله مأخوذ من السنة ، ومن الآية بطريق التلويح والكناية اه . قوله : ( حال ) أي من أزواجهم أي الزوجات . وقوله : ( أي غير مخرجات ) أي لا يخرجهن ورثة الميت أن يحرم عليهم اخراجهن من المسكن بغير رضاهن ، فإن أخرجوهن من غير رضاهن لم تسقط