حرج في ذلك
وَأَنْ تَعْفُوا
مبتدأ خبره
أَقْرَبُ لِلتَّقْوى وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ
أي أن يتفضل بعضكم على بعض
إِنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ
( 237 ) فيجازيكم به
حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ
الخمس بأدائها في أوقاتها
وَالصَّلاةِ الْوُسْطى
هي العصر أو الصبح أو الظهر أو غيرها أقوال وأفردها بالذكر لفضلها
وَقُومُوا لِلَّهِ
في الصلاة
قانِتِينَ
( 238 ) قيل مطيعين لقوله صلّى اللّه عليه وسلّم « كل قنوت في
شرح
النكاح بالولي على الصغيرة إذا كان أبا ظاهر الصحة ، لأن العفو يجري على ظاهره ، وهذا رواه البيهقي ، ويؤيد الوجه الأول وهو أن الذي بيده عقدة النكاح هو الزوج ان إسقاط الولي نصف المهر ليس بمستحب إجماعا ، فتعين الحمل على الزوج اه .
قوله : ( الولي ) أي هو الولي أي الذي بيده عقدة النكاح هو الولي . قوله : ( فلا حرج في ذلك ) أي العفو ، ولو قال فلا تنصيف لكان أوضح اه .
قوله :وَأَنْ تَعْفُواخطاب للرجال والنساء جميعا وغلب التذكير نظرا للأشرف ، وكذا يقال في قوله : ولا تنسوا الفضل ، والمعنى وعفو بعضكم أيها الرجال والنساء أقرب للتقوى أي من عدم العفو الذي فيه التنصيف ، والمرد بالتقوى الألفة وطيب النفس من الجانبين ، وقوله : ( ولا تنسوا الفضل ) حث للرجال والنساء على العفو لما فيه من طيب الخاطر ، فكل من عفا فله الفضل على الآخر . وينبغي للعاقل أن لا ينسى ويترك ما فيه رفعته على غيره ، بل ينبغي له المسارعة لذلك اه شيخنا .
قوله :وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَأي لا تتركوه كالشئ المنسي اه .
قوله :حافِظُواأي داوموا ، وصيغة المفاعلة للمبالغة في المداومة اه شيخنا .
وعبارة الكرخي حافظوا على الصلوات الخمس أي راقبوها بأدائها في أوقاتها كاملة الأركان والشروط ، ولعل الأمر بالصلوات وقع في تضاعيف أحكام الأولاد والأزواج لئلا يليهم الاشتغال بشأنهم عنها ، انتهت .
قوله : ( بأدائها الخ ) عبارة الخازن بجميع شروطها وحدودها وإتمام أركانها وفعلها في أوقاتها المختصة بها اه .
قوله :الْوُسْطىفعلى معناها التفضيل ، فإنها مؤنثة الأوسط وهي من الوسط الذي هو الخيار ، وليست من الوسط الذي معناه متوسط بين شيئين لأن فعلى معناها التفضيل لا يبنى للتفضيل . إلا ما يقبل الزيادة والنقص ، والوسط بمعنى العدل والخيار يقبلهما بخلاف التوسط بين الشيئين فإنه لا يقبلهما فلا يبنى منه أفعل للتفضيل اه سمين .
قوله : ( أو غيرها ) أي قيل : المغرب ، وقيل : العشاء ، وقيل : صلاة الجنازة ، وقيل : واحد من الخمس لا بعينها ، وقيل صلاة الجمعة وقيل غير ذلك اه .
قوله : ( في الصلاة ) أشار به إلى أن للّه متعلق بقوموا ، وأن المراد به قيام الصلاة لا أنه متعلق بقانتين ، وإلا قال قوموا في الصلاة للّه قانتين ، وإنما يجعل متعلقا به لأن الأصل تقدم العامل على المعمول اه كرخي .