الزوجة
مَتاعاً
تمتيعا
بِالْمَعْرُوفِ
شرعا صفة متاعا
حَقًّا
صفة ثانية أو مصدر مؤكد
عَلَى الْمُحْسِنِينَ
( 236 ) المطيعين
وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ
شرح
على الحال ، وصاحب الحال فاعل متعوهن . قال أبو البقاء : تقديره بقدر الوسع ، وهذا تفسير معنى ، وعلى جعلها حالا فلا بد من رابط بينها وبين صاحبها ، وهو محذوف تقديره على الموسع منكم ، وعلى هذا جرى الجلال . ويجوز على مذهب الكوفيين ومن تابعهم أن تكون الألف واللام قامت مقام الضمير المضاف إليه تقديره على موسعكم قدره اه سمين .
قوله :قَدَرُهُأي قدر امكانه وطاقته وكذا يقال في الثاني اه خازن .
قوله : ( يفيد أنه لا نظر إلى قدر الزوجة ) لكن هذا ضعيف ، ومذهب الشافعي ، وعبارة المحرر وينظر الحاكم باجتهاده إلى حالهما جميعا على أظهر الوجوه ، والثاني أو الاعتبار بحاله ، والثالث بحالها انتهت .
قوله : ( تمتيعا ) أي فاسم المصدر بمعنى المصدر ، وقولهبِالْمَعْرُوفِأي من غير ظلم ولا حيف وقوله : ( صفة متاعا ) أي الجار والمجرور صفة متاعا اه شيخنا .
قوله : ( أو مصدر مؤكد ) أي لمضمون الجملة قبله فعامله محذوف وجوبا تقديره حق ذلك حقا .
قوله :عَلَى الْمُحْسِنِينَأي الذين يحسنون إلى أنفسهم بالمسارعة إلى الامتثال أو إلى المطلقات بالتمتيع بالمعروف ، وإنما سموا محسنين اعتبار للمشارفة والقرب من الفعل ترغيبا وتحريضا اه أبو السعود .
قوله :وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّالخ هذا مفهوم القيد الثاني فيما تقدم . قوله :وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةًأي سميتم لهن في العقد مهرا وهذا في غير المفوضة . وأما في المفوضة ، فالمراد فيها بالفرض التقدير الحاصل بعد العقد ، وقوله : فنصف ما فرضتم أي ودفعتموه لهن لأجل قول الشارح ، ويرجع لكم النصف أو المراد الأعم من دفعه وعدمه ، ويكون المراد بالرجوع رجوع الاستحقاق اه شيخنا .
قوله :وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةًهذه الجملة في موضع نصب على الحال ، وذو الحال يجوز أن يكون ضمير الفاعل وان يكون ضمير المفعول ، لأن الرابط موجود فيهما ، والتقدير وإن طلقتموهن فارضين لهن أو مفروضا لهن ، وفريضة فيها الوجهان المتقدمان ، والفاء في فنصف جواب الشرط ، فالجملة في محل جزم جوابا للشرط ، وارتفاع نصف على وجهين : إما على الابتداء والخبر حينئذ محذوف ، فإن شئت قدرته قبله أي فعليكم أو فلهن نصف ، وإن شئت قدرته بعده أي فنصف ما فرضتم عليكم أو لهن ، وإما خبر مبتدأ محذوف تقديره فالجواب نصف ، وقرأت فرقة فنصف بالنصف على تقديره فادفعوا أو أدوا . قال أبو البقاء : ولو قرىء بالنصب لكان وجهه فأدوا نصف ، وكأنه لم يطلع عليهم قراءة مروية ، والجمهور على كسر نون نصف . وقرأ زيد وعلي ورواها الأصمعي قراءة عن أبي عمرو ، فنصف بضم النون هنا وفي جميع القرآن وهما لغتان وفيه لغة ثالثة نصيف بزيادة ياء ، ومنه الحديث : « ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه » وما في ما فرضتم بمعنى الذي والعائد محذوف لاستكماله الشروط ، ويضعف جعلها نكرة موضوفة اه سمين .