تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقايق الخفية — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
تجامعوهن
أَوْ
لم
تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً
مهرا ، وما مصدرية ظرفية أي لا تبعة عليكم في الطلاق زمن عدم المسيس والفرض باثم ولا مهر فطلقوهن
وَمَتِّعُوهُنَّ
أعطوهن ما يتمتعن به
عَلَى الْمُوسِعِ
الغني منكم
قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ
الضيق الرزق
قَدَرُهُ
يفيد أنه لا نظر إلى قدر
شرح
قوله : ( وفي قراءة ) أي لحمزة والكسائي ، وكذا كل ما جار من هذا الفعل في القران فيه هاتان القراءتان اه . وتماسوهن بضم التاء من باب المفاعلة من اثنين وهي على بابها ، فإن الفعل من الرجل والتمكين من المرأة ، ولذلك وصفت بالزانية . وفي قراءة الباقين بفتح أوله والقصر ، لأن الفعل من واحد ومضارع الأولى يماس ومضارع الثانية يمس اه كرخي . قوله :أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةًفيه إشارة إلى أن مدخول أو مجزوم عطفا على تمسوهن فأو على بابها لأحد الشيئين ، وهذا ما اقتصر عليه الشيخ المصنف تبعا لابن عطية . وجرى البيضاوي كالزمخشري على أن مدخولها منصوب بأن مضمرة ، وأن أو بمعنى إلّا فينتفي الجناح عن المطلق على الأول بانتفاء الجماع أو الفرض ، وعلى الثانية بانتفاء الجماع فقط إذ لو مس أو فرض لزم الكل أو النصف اه كرخي . قوله :فَرِيضَةًفيها وجهان ، أظهرهما : أنها مفعول به وهي بمعنى مفعولة أي إلا أن تفرضوا لهن شيئا مفروضا ، والثاني أن تكون منصوبة على المصدر بمعنى فرضا ، واستجود أبو البقاء الوجه الأول اه سمين . قوله : ( وما مصدرية ظرفية ) وهي شبيهة بالشرطية فتقتضي العموم ، وهذاهو الظاهر . وقيل : شرطية مقدرة بأن ، فتكون من باب اعتراض الشرط على الشرط ، فيكون الثاني قيدا في الأول كما في قوله : إن تأتني إن تحسن إلي أكرمك أي إن تأتني محسنا إليّ ، والمعنى ان طلقتموهن غير ماسين لهن ، وهذا المعنى أقعد من الأول لما أن الظرفية إنما يحسن موقعها فيما إذا كان المظروف أمرا ممتدا منطبقا على ما أضيف إليها من المدة أو الزمان ، كما في قوله تعالى :خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ[ هود : 107 ] وقوله تعالى :وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً ما دُمْتُ فِيهِمْ[ المائدة : 117 ] ولا يخفى أن التطليق ليس كذلك اه كرخي . قوله : ( أي لاتبعة ) في المصباح : التبعة وزان كلمة ما تطلبه من ظلامة ونحوها اه . قوله : ( فطلقوهن )وَمَتِّعُوهُنَّ) أشار به تبعا للبيضاوي إن أن ومتعوهن معطوف على ما هو في موضع الجزاء أي إذا طلقتم قبل المسيس والفرض فلا تعطوهن المهر ومتعوهن ، وهذا وإن كان على مذهب الصفا وجماعة من جواز عطف الإنشاء على الاخبار أولى من تقدير فطلقوهن ، لأن طلاقهن معلوم من قوله إن طلقتم النساء اه كرخي . والأمر في قوله : فطلقوهن للإباحة وفي قوله : ومتعوهن للوجوب اه . قوله :عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُجملة من مبتدأ وخبر ، وفيها قولان ، أحدهما : أنها لا محل لها من الإعراب بل هي استئنافية بينت حال المطلق بالنسبة إلى يساره واقتاره . والثاني : أنها في محل نصب