كظاهره
وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما عَرَّضْتُمْ
لوحتم
بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّساءِ
المتوفى عنهن أزواجهن في العدة كقول الإنسان مثلا إنك لجميلة ومن يجد مثلك ورب راغب فيك
أَوْ أَكْنَنْتُمْ
أضمرتم
فِي أَنْفُسِكُمْ
من قصد نكاحهن
عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ
بالخطبة ولا تصبرون عنهن فأباح لكم التعريض
وَلكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا
أي نكاحا
إِلَّا
لكن
أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفاً
أي ما
شرح
قوله :بِالْمَعْرُوفِأي غير المنكر والظرف متعلق بفعلن أو حال من النون أي حال كونهن ملتبسات بالمعروف ، ومفهومه أنهن لو خرجن عن المعروف شرعا بأن تبهرجن وبالغن في الزينة ، فإنه يحرم على الأولياء إقرارهن على ذلك اه شيخنا .
قوله :فِيما عَرَّضْتُمْ بِهِأي وأما ما صرحتم به فعليكم فيه الجناح اه شيخنا .
والتعريض والتلويح إفهام المقصود بما لم يوضع له اللفظ حقيقة ولا مجازا ، كقول السائل :
جئتك لأسلم عليك ، وأصله إمالة الكلام على نهجه إلى عرض منه بضم العين أي جانب ، والكناية هي الدلائل على الشيء بذكر لوازمه وروادفه ، كقولك : طويل النجاد للطويل ، وكثير الرماد للمضياف اه كرخي .
قوله : ( من خطباء النساء ) بيان لما والخطبة بكسر الخاء كالعقدة والجلسة ما يفعله الخاطب من الطلب والاستلطاف بالقول والفعل ، فقيل : هي مأخوذة من الخطب أي الشأن الذي هو خطر لما أنها شأن من الشؤون ، ونوع من الخطوب ، وقيل : من الخطاب لأنها نوع مخاطبة تجري بين جانب الرجل وجانب المرأة اه أبو السعود .
وفي السمين : والخطبة مصدر في الأصل بمعنى الخطب والخطب الحاجة ، ثم خصت بالتماس النكاح لأنه بعض الحاجات يقال ما خطبك أي حاجتك اه .
قوله : ( المتوفى عنهن أزواجهن ) وكذا المطلقات طلاقا بائنا ، وأما الرجعيات فيحرم التعريض والتصريح بخطبتهن ، ففي المفهوم تفصيل اه شيخنا .
قوله : ( في العدة ) متعلق بخطبة . وقوله : ( ورب راغب فيك ) رب للتكثير . قوله :أَوْ أَكْنَنْتُمْأو هنا للإباحة أو التخيير أو التفصيل أو الإبهام على المخاطب ، وأكن في نفسه شيئا أي أخفاه وكن الشيء بثوب أي ستره به ، فالهمزة في أكن للتفرقة بين الاستعمالين كأشرقت وشرقت ومفعول أكن محذوف يعود على ما الموصولة في قوله فيما عرضتم أي أو أكننتموه وفي أنفسكم متعلق بأكننتم ، ويضعف جعله حالا من المفعول المقدر اه شيخنا .
قوله :عَلِمَ اللَّهُكالتعليل لقوله ولا جناح عليكم الخ . أي إنما أباح لكم التعريض لعلمه بأنكم لا تصبرون عنهن ، وقد أشار الشارح لذلك بقوله : فأباح لكم التعريض فجعله نتيجة له اه شيخنا .
قوله :وَلكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّاستدراك على محذوف دل عليه ستذكرونهن أي فاذكروهن ، ولكن لا تواعدوهن سرا أي نكاحا أي عقدا وسماه سرا ، لأن مسببه الذي هو الوطء مما يسر ، والمراد بالمواعدة بالسر أي النكاح التصريح به أي ذكره بالصريح ، فكأنه قال : ولكن لا تصرحوا بالخطبة بأن تذكروا صريح النكاح اه شيخنا .