تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقايق الخفية — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
والهاء وفيه إدغام التاء في الأصل في الطاء أي يغتسلن بعد انقطاعه
فَإِذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ
بالجماع
مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ
بتجنبه من الحيض وهو القبل ولا تعدوه إلى غيره
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ
يثيب ويكرم
التَّوَّابِينَ
من الذنوب
وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ
( 222 ) من الأقذار
نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ
أي محل زرعكم الولد
فَأْتُوا حَرْثَكُمْ
أي محله وهو القبل
أَنَّى
كيف
شِئْتُمْ
من قيام وقعود واضطجاع وإقبال وإدبار نزل ردا لقول اليهود : من أتى امرأته في قبلها من جهة دبرها جاء الولد أحول
وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ
العمل الصالح كالتسمية عند الجماع
وَاتَّقُوا اللَّهَ
في أمره
شرح
ونهيه والثاني : أن تكون بمعنى في أي في المكان الذي نهيتم عنه في الحيض ، ورجح هذا بعضهم بأنه ملائم لقوله :فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِاه سمين . قوله : ( بتجنبه ) متعلق بأمركم على أنه هو المفعول الثاني وقوله وهو القبل تفسير لحيث فهي ظرف مكان . قوله : ( ولا تعدوه ) بفتح التاء والعين والدال المشددة من التعدي وأصله تتعدوه ، فحذفت منه إحدى التاءين تخفيفا ويحتمل أنه بفتح التاء وسكون العين وضم الدال من عدا بمعنى تعدى أي لا تتجاوزه ، وقوله إلى غيره وهو الدبر . قوله : ( من الأقذار ) كمجامعة الحائض والإتيان في غير المأتي أي : والمتطهرين بالماء من الجنابة والاحداث . وكرر قوله : يجب دلالة على اختلاف المقتضي للمحبة فتختلف المحبة كما أشار إليه في التقرير ، والجملتان معترضتان وقعتا بين المبين ، وهو تأتوهن من حيث أمركم اللّه ، وبين البيان وهونِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْأي مزرع ومنبت للولد كالأرض للنبات ، كما أشار إليه بقوله : أي محل زرعكم الولد لأنه الغرض الأصلي من الإتيان لا قضاء الشهوة ، ونكتة هذا الاعتراض الترغيب فيما أمروا به والتنفير عما نهوا عنه ، وقدم الذي أذنب على الذي لم يذنب لكيلا يقنط التائب من الرحمة ، ولئلا يعجب المتطهر بنفسه كما في آية فمنهم ظالم لنفسه الخ . وقوله :حَرْثٌ لَكُمْأي ذوات حرث ليصح الإخبار عن الجثة بالمصدر ، وافردوا المبتدأ جمع لأنه مصدر وإلا فصح فيه الإفراد والتذكير حينئذ ، وقد أشار إلى ذلك في التقرير اه كرخي . قوله :نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْأي مواضع حرث لكم شبههن بها لما بين ما يلقي في أرحامهن من النطف ، وبين البذور من المشابهة من حيث أن كلا منهما مادة ما يحصل منه ،فَأْتُوا حَرْثَكُمْلما عبر عنهن بالحرث عبّر عن مجامعتهن بالإتيان وهو بيان لقوله تعالى :فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُاه أبو السعود . قوله : ( محل زرعكم ) أي استنباتكم الولد فهو مفعول به للمصدر ، وعبارة الخازن حرث لكم أي مزرع لكم ومنبت للولد ، وهذا على سبيل التشبيه ، فجعل فرج المرأة كالأرض ، والنطفة كالبذر ، والولد كالزرع اه . قوله : ( جاء الولد أحول ) في القاموس : الحول بالتحريك ظهور البياض في مؤخر العين ، ويكون السواد في جهة المآق ، وإقبال الحدقة على الأنف أو ذهاب حدقتها قبل مؤخرها أو أن تميل الحدقة إلى اللحاظ اه . قوله : ( كالتسمية ) روى ابن عادل في تفسيره أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « من قال بسم اللّه عند الجماع فأتاه