تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقايق الخفية — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
الكفار باستحلاله فنزل
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ
المحرم
قِتالٍ فِيهِ
بدل اشتمال
قُلْ
لهم
قِتالٌ فِيهِ كَبِيرٌ
عظيم وزرا ، مبتدأ وخبر
وَصَدٌّ
مبتدأ منع للناس
عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
دينه
وَكُفْرٌ بِهِ
باللّه
وَ
صد عن
الْمَسْجِدِ الْحَرامِ
أي مكة
وَإِخْراجُ أَهْلِهِ مِنْهُ
وهم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم والمؤمنون وخبر المبتدأ
أَكْبَرُ
أعظم وزرا
عِنْدَ اللَّهِ
من القتال فيه
وَالْفِتْنَةُ
الشرك منكم
أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ
لكم فيه
وَلا يَزالُونَ
أي الكفار
يُقاتِلُونَكُمْ
أيها المؤمنون
حَتَّى
كي
يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ
إلى الكفر
إِنِ اسْتَطاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كافِرٌ فَأُولئِكَ
شرح
عمرو واسم أبيه عبد اللّه بن عباد اه . وقوله : فنزليَسْئَلُونَكَالخ ولما نزلت هذه الآية كتب عبد اللّه بن جحش إلى مؤمني مكة إن عيركم المشركون بالقتال في الشهر الحرام فعيروهم بالكفر وبإخراج رسول اللّه من مكة والمسلمين ومنعهم من البيت اه خازن . قوله :يَسْئَلُونَكَأي المسلمون أهل السرية عن الشهر الحرام أي عن حكم القتال فيه خطأ هل هو جائز أو لا ؟ وأما عمدا فكانوا يعلمون أنه محرم اه شيخنا . والمراد بالشهر الحرام هنا رجب . قوله :كَبِيرٌأي إن كان عمدا فإن كان خطأ كفعل السرية فلا إثم فيه ، وبعد ذلك فهذه الآية منسوخة بقوله تعالى :فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ[ التوبة : 5 ] أي في الأشهر الحرم وغيرها اه شيخنا . قوله :وَصَدٌّمبتدأ أي مع ما عطف عليه وجملتها أربعة فأخبر عنها بقوله :أَكْبَرُلأنه أفعل تفضيل وهو يستوي فيه الواحد والأكثر إذا كان مجردا من أل والإضافة على حد قوله :وإن لمنكور يضف أو جردا * ألزم تذكيرا وأن يوحدااه شيخنا . قوله : ( وصد عن المسجد الحرام ) يشير إلى أن المسجد الحرام معطوف على سبيل اللّه ، وتبع في هذا الكشاف وغيره وتعقب بأن عطف قوله وكفر به على صد مانع منه إذ لا يتقدم العطف على الصلة وهو سبيل اللّه لوجود الفصل بأجنبي ، وأجيب بأن الكفر باللّه والصّد عن سبيله متحدان معنى ، فكأنه لا فصل بأجنبي بين سبيل وما عطف عليه اه كرخي . قوله : ( وخبر المبتدأ )أَكْبَرُعبارة السمين : أكبر خبر عن الثلاثة ، أعني صد وكفر واخراج . وفيه حينئذ احتمالان ، أحدهما : أن يكون خبرا عن المجموع . والاحتمال الآخر أن يكون خبرا باعتبار كل واحد ، كما تقول زيد وبكر وعمرو أفضل من خالد أي كل واحد منهم على انفراده أفضل من خالد ، وهذاهو الظاهر ، وإنما أفرد الخبر لأنه أفعل من تقديره أكبر من القتال في الشهر الحرام ، وإنما حذف لدلالة المعنى ، انتهت . قوله :عِنْدَ اللَّهِمتعلق بأكبر والعندية هنا مجاز لما عرف ، وصرح بالمفضول في قوله :وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِلأنه لا دلالة عليه لو حذف بخلاف الذي قبله حيث حذفه اه سمين . قوله : ( من القتال فيه ) أي إذا كان عمدا كما مر . قوله :إِنِ اسْتَطاعُوامتعلق بيردوكم كما