المشركين وقتلوا ابن الحضرمي آخر يوم من جمادى الآخرة والتبس عليهم برجب فعيرهم
شرح
عمه حمزة وأمّره على ثلاثين رجلا من المهاجرين وقيل من الأنصار فخرجوا يعترضون عيرا لقريش الخ ، ثم سرية عبيدة بن الحرث إلى بطن رابغ في شوال على رأس ثمانية في ستين رجلا يلقى أبا سفيان ابن حرب ، وكان على المشركين الخ ، ثم قال : سرية سعد بن أبي وقاص إلى الخرار واد بالحجاز يصب في الجحفة ، وكان ذلك في ذي القعدة على رأس تسعة أشهر في عشرين رجلا يعترض عيرا لقريش ، ثم قال : ثم غزوة ودان وهما الأبواء وهي أول مغازيه في صفر على رأس اثني عشر شهرا من مقدمة المدينة يريد قريشا في ستين رجلا الخ ، ثم غزوة بواط بفتح الموحدة وقد تضم وهي الثانية غزاها صلّى اللّه عليه وسلّم في شهر ربيع الأول على رأس ثلاثة عشر شهرا من الهجرة في مائتين من أصحابه يعترض عيرا لقريش الخ ، ثم غزوة العشيرة بالشين المعجمة والتصغير وهو موضع لبني مدلج بينبع وخرج إليها صلّى اللّه عليه وسلّم في جمادى الأولى وقيل الأخرى على رأس ستة عشر شهرا من الهجرة في خمسين ومائة رجل ، وقيل مائتين ، ومعهم ثلاثون بعيرا يتعاقبونها يريد عير قريش التي صدرت من مكة إلى الشام الخ إلى أن قال :
ثم غزوة بدر الأولى . قال ابن حزم : وكانت بعد العشيرة بعشرة أيام الخ . ثم قال : ثم سرية أمير المؤمنين عبد اللّه بن جحش في رجب على رأس سبعة عشر شهرا وكان معه ثمانية وقيل اثنا عشر من المهاجرين إلى نخلة على ليلة من مكة يترصد قريشا الخ اه . وفي القاموس : السرية من خمسة إلى ثلاثمائة وقيل إلى أربعمائة اه .
قوله : ( أول سراياه ) أي السرية التي هي أول سراياه ، فأول مؤنث في المعنى وكان ارسالها في جمادى الآخر قبل بدر بشهرين لأن غزوة بدر كانت في رمضان ، وكانت هذه السرية ثمانية رجال وقوله وعليها أي وأمر عليها عبد اللّه أو هو مبتدأ وخبر فأرسلهم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وأمرهم أن يقعدوا في بطن نخلة يترصدون قريشا ويتعلمون أخبارهم ، فوصلوا إلى ذلك المكان فمرت بهم عير لقريش وكانت جائية من الطائف ومعها أربعة رجال وهي تحمل زبيبا وأدما وتجارة لقريش ، فقتل أهل السرية أحد الأربعة وهو عمرو بن الحضرمي وأسروا اثنين وهرب واحد وغنموا العير وما عليها ، وهذا القتل أول قتل من المسلمين للكفار وقع في الإسلام ، وكذلك الأسر والغنم ، وقوله آخر يوم الخ أي في ظنهم وإلا فهو في الواقع أول يوم من رجب ، وقوله : والتبس عليهم الخ وذلك لأنهم رأوا الهلال في الليلة التي بعد القتل ، فالتبس عليهم هل هو ابن ليلة أو ليلتين ، وقوله ليلتين وقوله فعيرهم أي عير المسلمين الذين كانوا بمكة كفار قريش بمكة ، وقالوا لهم : قد استحللتم القتل في الأشهر الحرم ، وقوله فنزل الخ أي فعظم ذلك على أهل السرية وأخّر النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قسمة الغنيمة إلى نزول الوحي ، فنزلت الآية فخمسها وجعل أربعة أخماسها لأهل السرية لأنهم الغانمون ، وجعل الخمس له صلّى اللّه عليه وسلّم اه من الخازن .
وقوله : وأخر النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قسمة الغنيمة الخ . عبارة المواهب : فأخّر الأسيرين والغنيمة حتى رجع من بدر فقسمها مع غنائمها ، انتهت .
قوله : ( وعليها عبد اللّه ) أي ابن عمة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وقوله : فقاتلوا المشركين أي الذين كانوا مع العير وكانوا أربعة وقوله : آخر يوم أي في ظنهم ، وقوله : باستحلاله أي باستحلال القتال في الشهر الحرام ، أرسلوا كتابا بهذا التعيير إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم والمسلمين بالمدينة . وقوله : ( وقتلوا ابن الحضرمي ) واسمه