تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقايق الخفية — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
فيجب حينئذ أن يحرم قبل السابع من ذي الحجة والأفضل قبل السادس لكراهة صوم يوم عرفة ولا يجوز صومها أيام التشريق على أصح قولي الشافعي
وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ
إلى وطنكم مكة أو غيرها وقيل إذا فرغتم من أعمال الحج وفيه التفات عن الغيبة
تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ
جملة تأكيد لما قبلها
ذلِكَ
الحكم المذكور من وجوب الهدي أو الصيام على من تمتع
لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ
بأن لم يكونوا على دون مرحلتين من الحرم عند الشافعي فإن كان فلا دم عليه ولا
شرح
يجوز تقديمها على ثاني سببيها بخلاف الذبح اه شيخنا . لكن وجوب تقديم الإحرام بالحج على السابع قول ضعيف حكاه في الروضة على الحناطي ، والجمهور على خلافه ، لأنه لا يجب تقديم سبب الوجوب ونص عبارة الرملي ، ومثله ابن حجر في كتاب الحج ، ولا يجب عينه تقديم الإحرام بزمن يتمكن من صوم الثلاثة فيه قبل يوم النحر إذ لا يجب تحصيل سبب الوجوب ، ويجوز أن لا يحج في هذا العام انتهت . قوله : ( على أصح قولي الشافعي ) أي وعلى الآخر يجوز صومها فيها ، ولا يجوز صوم شيء منها يوم النحر باتفاق اه شيخنا . قوله :إِذا رَجَعْتُمْمنصوب بصيام أيضا وهو لمحض الظرف وليس فيها معنى الشرط لا يقال يلزم أن يعمل عامل واحد في ظرفي زمان لأنا نقول ذلك جائز مع العطف والبدل ، وهنا يكون عطف شيئين على شيئين ، فعطف سبعة على ثلاثة وعطف إذا على في الحج وفي قوله رجعتم شيئان ، أحدهما : التفات ، والآخر الحل على المعنى ، أما الالتفات فإن قبله فمن تمتع فمن لم يجد فجاء بضمير الغيبة عائدا على من ، فلو نسق هذا على نظم الأول لقيل إذا رجع بضمير الغيبة ، وأما الحمل على المعنى فلأنه أتى بضمير الجمع اعتبارا بمعنى من ولو روعي اللفظ لأفرد فقيل راجع اه سمين . قوله : ( وقيل إذا فرغتم ) وهذا مرجوع عند الشافعي ، وراجح عند أبي حنيفة اه شيخنا . قوله : ( جملة ) أي أن قوله : تلك عشرة ، جملة مبتدأ وخبر وقوله : تأكيد ، أي هي تأكيد لما أفاده ، قوله : فصيام ثلاثة وسبعة ، وفائدة هذا التأكيد دفع توهم أن الواو بمعنى أو أن السبعة كناية عن مطلق الكثرة ، فإنها قد يراد بها ذلك هذا ولم يتكلم الشارح على فائدة الصفة وهي قوله كاملة ، وفائدتها التنبيه على أن المراد الكمال في الثواب يعني أن الثواب يعني أن ثواب صيام العشرة كثواب الذبح لا ينقص عنه شيئا اه شيخنا . قوله :ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْذلك : مبتدأ والجار والمجرور بعده الخبر وفي اللام قولان ، أحدهما : أنها على بابها أي ذلك لازم لمن . والثاني : أنها بمعنى على كقوله أولئك لهم اللعنة ولا حاجة إلى هذا ، ومن يجوز أن تكون موصولة وموصوفة وحاضري خبر يكن وحذفت نونه للإضافة اه سمين . قوله : ( أو الصيام ) أي إن لم يقدر على الهدي ، فإن الكلام في دم الترتيب اه . قوله : ( بأن لم يكونوا الخ ) تفسير للمنفي وهو حاضري المسجد الحرام ، قوله : ( فإن كان ) أي
الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقايق الخفية — صفحة 236 | إبراهيم شمس الدين / سليمان بن عمر العجيلي الشافعي