من حلق لغير عذر لأنه أولى بالكفارة وكذا من استمتع بغير الحلق كالطيب واللبس والدهن لعذر أو غيره
فَإِذا أَمِنْتُمْ
العدو بأن ذهب أو لم يكن
فَمَنْ تَمَتَّعَ
استمتع
بِالْعُمْرَةِ
أي بسبب فراغه منها بمحظورات الاحرام
إِلَى الْحَجِّ
أي إلى الاحرام به بأن يكون أحرم بها في أشهره
فَمَا اسْتَيْسَرَ
تيسر
مِنَ الْهَدْيِ
عليه وهو شاة يذبحها بعد الإحرام به والأفضل يوم النحر
فَمَنْ لَمْ يَجِدْ
الهدي لفقده أو فقد ثمنه
فَصِيامُ
أي فعليه صيام
ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ
أي في حال الإحرام به
شرح
قوله : ( استمتع ) أي تمتع أي انتفع ، وقوله بغير الحلق الغير سبعة أشياء الثلاثة التي في الشرح والتقليم والتقبيل والوطء الثاني ، والوطء بين التحللين فهذا الذم يجب في ثمانية أشياء في الآية منها واحد والباقي ملحق به أي مقاس وإن اقتصر الشارح في التصريح على ثلاثة اه شيخنا .
قوله :فَإِذا أَمِنْتُمْالفاء عاطفة على ما تقدم من قوله :فَإِنْ أُحْصِرْتُمْالخ وإذا منصوبة بالاستقرار الذي في ضمن الخبر المحذوف ، لأن التقدير فعليه ما استيسر أي فاستقر عليه ما استيسر إذا أمنتم ، وقوله فمن تمتع الفاء جواب إذا ومن شرطية مبتدأ ، والفاء في قوله فما استيسر جوابها ولا نعلم خلافا في أنه يقع الشرط وجوابه جوابا لشرط آخر مع الفاء اه سمين .
قوله : ( استمتع ) أي انفع وتلذذ ، وقوله : ( بمحظورات الإحرام ) متعلق بتمتع ، وقوله :إِلَى الْحَجِّمتعلق بمحذوف أي واستمر تمتعه وانتفاعه بالمحظورات إلى الحج ، وقوله : ( بأن يكون ) الخ هذا ليس قيدا في حقيقة التمتع ، بل هو شرط في وجوب الدم على الممتع ، وشروطه أربعة الأول ما سيأتي في الآية من قوله ذلك الخ ، والثاني ما ذكره هنا ، والثالث أن يكون الإحرام بالعمرة في أشهر الحج من السنة التي اعتمر فيها بأن يكون اعتمر وحجّ في سنة واحدة ، والرابع أن لا يعود الإحرام بالحج إلى ميقاته فإن عاد عليه اه شيخنا .
قوله :فَمَا اسْتَيْسَرَالخ وهذا الدم دم ترتيب وتقديره كما ذكره ابن المقري بقوله :أربعة دماء حج تحصر * أولها المرتب المقدرتمتع فوت وحج قرنا * وترك رمي والمبيت بمنىوتركه الميقات والمزدلفة * أو لم يودع أو كمشي أخلفهناذره يصوم إن دما فقد * ثلاثة فيه وسبعا في البلدفقد اشتملت هذه الآيات على ثلاثة أنواع من أنواع الدم الواجب في النسك ، وبقي الرابع يذكر في سورة المائدة في قوله تعالى :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ[ المائدة : 95 ] الآية ، وهو دم تخيير وتعديل ويجب في شيئين كما أشار له بقوله :والثالث التخيير والتعديل * في صيد وأشجار بلا تكلفإن شئت فاذبح أو لعدل مثل ما * عدلت في قيمة ما تقدمااه شيخنا . قوله : ( بعد الإحرام به ) هذا بيان لوقت وجوب الدم ومع ذلك يجوز ذبحه قبل الإحرام به على القاعدة من أن كل حق مالي تعلق بسببين جاز تقديمه على ثانيهما اه شيخنا .
قوله : ( أي في حال الإحرام به ) أي فلا يجوز تقديم الصوم على الإحرام به لأنه عبادة بدنية لا