تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقايق الخفية — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ
تقدم مثله وكرر لئلا يتوهم نسخه بتعميم من شهد
يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ
ولذا أباح لكم الفطر في المرض والسفر ولكون ذلك في معنى العلة أيضا للأمر بالصوم عطف عليه
وَلِتُكْمِلُوا
بالتخفيف والتشديد
الْعِدَّةَ
أي عدة صوم رمضان
وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ
عند إكمالها
عَلى ما هَداكُمْ
أرشدكم لمعالم دينه
وَلَعَلَّكُمْ
شرح
على الحال من الضمير في شهد فيتعلق بمحذوف أي كائنا منكم اه سمين . قوله : ( حضر ) أي وجد إذ ذاك متصفا بصفات التكليف . قوله : ( بتعميم من يشهد ) أي فإنه شامل للصحيح المقيم وللمريض والمسافر ، والمراد منها الأول فقط بدليل العطف . قوله :يُرِيدُ اللَّهُالخ هذا في المعنى قليل لأمرين مقدرين دل عليهما قوله :وَمَنْ كانَ مَرِيضاًالخ وهما جواز إفطارهما والتوسعة في القضاء حيث لم يوجد فيه خصوص تتابع أو تفريق أو مبادرة أو تراخ ، فإن قوله : فعدة من أيام أخر صادق بهذا كله وهذا مستفاد من تقرير كلام الشارح ، فأشار الأول بقوله أباح الخ ، وللثاني بقوله ولكون ذلك الخ ، وعبارة الكرخي قوله للأمر بالصوم أي من حيث الترخيص ، وقوله عطف عليه ، ولتكملوا فاللام فيه للتعليل أي وشرع تلك الأحكام لتكملوا العدة الخ على سبيل اللف ، فإن قوله : ولتكملوا العدة علة للأمر بمراعة العدد ، ولتكبروا اللّه علة للأمر بالقضاء ، وبيان كيفيته ولعلكم تشكرون علة للترخيص والتيسير ، وهذا نوع من اللف لطيف المسلك لا يكاد يهتدي إلى تبيينه إلا النقاد من علماء البيان اه . قوله :وَلا يُرِيدُعطف لازم وقوله ولذا أي لكونه أراد بنا اليسر الخ . قوله : ( وليكون ذلك ) أي قوله يريد الخ . وقوله أيضا أي كما أنه علة لإباحة الفطر . قوله : ( بالصوم ) أي صوم القضاء يعني من غير تقييد يتتابع أو غيره مما سبق ، وقوله : ( عطف عليه ) ليكون المعطوف علة ثانية للأمر بصوم القضاء على الوجه السابق . قوله : ( أي عدة صوم رمضان ) يعني لتكملوها بتدارك ما فات منها بالقضاء ، وأشار المفسر إلى أن الألف واللام للعهد ، فيكون ذلك راجعا إلى قوله تعالى : قوله :فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَوهذاهو الظاهر ، وفيها وجه آخر ، وهو أن تكون للجنس ويكون راجعا إلى شهر رمضان المأمور بصومه ، والمعنى أنكم تأتون ببدل رمضان كاملا في عدة سواء كان ثلاثين أم تسعة وعشرين اه من السمين . قوله : ( عند إكمالها ) إن كان المراد إكمالها بالقضاء كان المراد بالتكبير الثناء على اللّه ، وكان قوله ولتكبروا علة ثالثة للأمر بالقضاء ، وإن كان المراد إكمالها حال الأداء كان المراد بالتكبير تكبير العيد ، وكان هذا علة لقوله فمن شهد الخ تأمل . قوله :عَلى ما هَداكُمْهذا الجار متعلق بتكبروا ، وفي علي قولان ، أحدهما : أنها على بابها من الاستعلاء ، وإنما تعدى فعل التكبير بها لتضمنه معنى الحمد . قال الزمخشري : كأنه قيل : ولتكبروا اللّه حامدين على ما هداكم . والثاني : أنها بمعنى لام العلة ، والأول أولى لأن المجاز في الحرف ضعيف وما في قوله على ما هداكم فيها وجهان ، أظهرهما أنها مصدرية أي على هدايته إياكم . والثاني : أنها بمعنى الذي . قال الشيخ : وفيه بعد من وجهين ، أحدهما : حذف العائد تقديره هداكموه وقدره منصوبا لا مجرورا باللام ولا بإلى لأن حذف المنصوب أسهل . والثاني :