. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
البلاد المختلفة في العرض ، فكل بلد يكون عرضه للشمال أكثر كانت أيامه الصيفية اقصر ، وأيامه الشتوية بالضد من ذلك ، فهذه الأحوال المختلفة في الأيام والليالي بحسب اختلاف أطوال البلاد وعروضها أمر عجيب اه كرخي .
قوله :وَالْفُلْكِعطف على خلق المجرور بفي لا على السماوات المجرور بالإضافة ، والفلك يكون واحدا كقوله تعالى :فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ[ الشعراء : 119 ويس : 41 ] وهو حينئذ مذكر ويكون جمعا أي جمع تكسير كقوله تعالى :حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ[ يونس : 22 ] . فإن قيل : إن جمع تكسير لا بد فيه من تغير ما . فالجواب : أن تغيره مقدر فالضمة في حالة كونه جمعا كالضمة في حمر وبدن ، وفي حال كونه مفردا كالضمة في قفل وهو هنا جمع بدليل قوله التي تجري في البحر اه من السمين .
قوله : ( ولا ترسب ) أي لا تذهب سافلة إلى قاع البحر . وفي المصباح رسب الشيء رسوبا من باب قعد ثقل وصار إلى أسفل اه . وفي القاموس : رسب في الماء كنصر وكرم رسوبا ذهب إلى أسفل اه .
قوله : ( موقرة ) أي مثقلة أشار به إلى متعلق قوله بما ينفع الناس . قوله :بِما يَنْفَعُ النَّاسَفي ما قولان أحدهما : أنها موصولة اسمية وعلى هذا فالباء للحال أي تجري مصحوبة بالأعيان التي تنفع الناس . الثاني : أنها مصدرية وعلى هذا تكون الباء للسببية أي تجري بسبب نفع الناس ولأجله في التجارة وغيرها اه سمين .
قوله : ( والحمل ) أي الذي يحمل فيها ولو غير تجارة . قوله :مِنَ السَّماءِ مِنْ ماءٍمن الأولى معناه ابتداء الغاية أي إنزاله من جهة السماء ، وأما الثانية فتحتمل ثلاثة أوجه ، أحدها : أن تكون لبيان الجنس ، فإن المنزّل من السماء ما وغيره ، والثاني : أن تكون للتبعيض فإن المنزل منه بعض لا كل .
والثالث : أن تكون هي وما بعدها بدلا من قوله من السماء بدل اشتمال بتكرير العامل ، وكل من من الأولى والثانية متعلق بأنزل . فإن قيل : كيف تعلق حرفان متحدان بعامل واحد ؟ فالجواب : أن الممنوع من ذلك أن يتحدا معنى من غير عطف ولا بدل ، فلا تقول أخذت من الدراهم من الدنانير . وأما الآية الكريمة فإن المحذور فيها منتف ، وذلك أنك جعلت من الثانية للبيان أو التبعيض فظاهر لاختلاف معناهما فإن الأولى للابتداء ، وإن جعلتها لابتداء الغاية فهي مع ما بعدها بدل ، والبدل يجوز ذلك كما تقدم ، ويجوز أن تتعلق من الأولى بمحذوف على أنها حال إما من الموصول نفسه ، وهو ما أو من ضميره المنصوب بأنزل . أي وما أنزله اللّه حال كونه كائنا من السماء اه سمين .
قوله :فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَأي أظهر نضارتها وحسنها . قوله : ( ونشر به ) أشار بقوله به إلى أن قوله :وَبَثَّمعطوف على أحيا فيكون على تقدير العائد وبعضهم جعله معطوفا على أنزل ، وعبارة الكرخي ويؤخذ من كلام الشيخ المصنف أنه عطف على أحيا وهو أحد وجهين ، والوجه الثاني أنه عطف على أنزل داخل تحت حكم الصلة ، لأنه قوله أحيا عطف على أنزل فاتصل به وصارا جميعا كالشئ الواحد ، وكأنه قيل وما أنزل في الأرض من ماء وبث فيها من كل دابة ، لأنهم ينمون بالخصب