ذلك
وَأَصْلَحُوا
عملهم
وَبَيَّنُوا
ما كتموا
فَأُولئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ
أقبل توبتهم
وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ
( 160 ) بالمؤمنين
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَماتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ
حال
أُولئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ
( 161 ) أي هم مستحقون بذلك في الدنيا والآخرة ، والناس قيل عام وقيل المؤمنون
شرح
كتموا . قال السمين : وليس بشيء وترك من بعد ذلك هنا ، وذكره في آل عمران لأنه لو ذكره هنا مع قوله قبله من بعد ما بينا ، لالتبس أو لتكرار اه كرخي . وعبارة أبي مسعود : والمراد من قوله تعالى :وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَبيان دوام اللعن واستمراره ، وعليه يدور الاستثناء المتصل في قوله :إِلَّا الَّذِينَ تابُواأي عن الكتمانوَأَصْلَحُواأي ما أفسدوا بأن أزالوا الكلام المحرف وكتبوا مكانه ما كانوا أزالوه عند التحريف وبينوا للناس معانيه ، فإنه غير الإصلاح المذكور أو بينوا لهم ما وقع منهم أولا وآخرا ، فإنه أدخل في إرشاد الناس إلى الحق وصرفهم عن طريق الضلال الذي كانوا أوقعوهم فيه أو بينوا توبتهم ليمحوا به سمة ما كنوا فيه ويقتدي بهم إضرابهم ، وحيث كانت هذه المقرونة بالإصلاح والتبيين مستلزمة للتوبة عن الكفر مبنية عليها لم يصرح بالإيمان انتهت .
قوله :فَأُولئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْأي بالقبول وإفاضة المغفرة والرحمة وقوله تعالى :وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُأي المبالغ في قبول التوبة ونشر الرحمة اعتراض تذييلي محقق لمضمون ما قبله ، والالتفات إلى التكلم للتفنن في النظم الكريم مع ما فيه من التلويح والرمز إلى ما مر من اختلاف المبدأ في فعليه تعالى السابق وهو اللعن واللاحق وهو الرحمة اه أبو السعود .
قوله :إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواأي بالكتمان وغيره وهذاهو القسم الثاني من الكاتمين فبين من تاب في قولهإِلَّاالخ من لم يتب بقوله إن الذين كفروا الخ اه شيخنا .
قوله : ( حال ) أي جملة حالية وإثبات الواو فيها أفصح خلافا لمن جعل حذفها شاذا وهو الزمخشري تبعا للقراء اه كرخي .
قوله :أُولئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِأولئك : مبتدأ وعليهم لعنة اللّه مبتدأ وخبره خبر عن أولئك وأولئك وخبره خبر إن ، ويجوز في لعنة الرفع بالفاعلية بالجار قبلها لاعتماده ، فإنه وقع خبرا عن أولئك وتقدم تحريره في عليهم صلوات من ربهم اه سمين .
قوله : ( أي هم مستحقون ذلك الخ ) أشار بهذا إلى دفع التكرار ، فالمراد باللعن فيما سبق حصوله بالفعل ، والمراد به هنا استحقاقه اه شيخنا .
قوله : ( والآخرة ) فيؤتى بالكافر يوم القيامة فيوقف فيلعنه اللّه ، ثم تلعنه ، ثم يلعنه الناس أجمعون اه خازن .
قوله : ( قيل عام ) أي للمؤمن والكافر ، فالكفار يلعن بعضهم بعضا . وعبارة الكرخي قيل : عام أي حتى لأهل دينهم يوم القيامة يلعن بعضهم بعضا ، وهو الصحيح فلا يرد كيف ، قال : والناس أجمعين وأهل دين من مات كافرا لا يلعنونه اه .
قوله :خالِدِينَ فِيهاإشارة إلى كم العذاب ، وأنه كثير لا ينقطع ، وقوله :لا يُخَفَّفُالخ