تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقايق الخفية — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ
محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم
يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِنا
القرآن
وَيُزَكِّيكُمْ
يطهركم من الشرك
وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتابَ
القرآن
وَالْحِكْمَةَ
ما فيه من الأحكام
وَيُعَلِّمُكُمْ ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ
( 151 )
فَاذْكُرُونِي
بالصلاة والتسبيح ونحوه
أَذْكُرْكُمْ
قيل معناه أجازكم ، وفي الحديث عن اللّه « من ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ومن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير من ملئه »
وَاشْكُرُوا
شرح
تحتاج إلى شيء ترجع إليه ، كما أشار له الشارح بقوله متعلق بأتم اه شيخنا . قوله : ( كاتمامها الخ ) أي بجامع التحقق في كل وعبارة الكرخي أي إتماما كإتمامها بإرسالنا إشارة إلى أن ما مصدرية . والكاف للتشبيه وتشبيه الهداية بالإرسال في التحقيق والثبوت اه ، والتعبير بصيغة التكلم الدالة على العظمة بعد التعبير بالصيغة التي لا دلالة لها عليه من قبيل التفنن وجريا على سنن الكبراء أفاده أبو السعود اه . قوله :مِنْكُمْأي معشر العرب ، ولم يكن ملكا لئلا تنفروا منه لعدم الإلفة بينكم وبين الملائكة اه شيخنا . قوله :يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِناأي وذلك من أعظم النعم لأنه معجزة على الدوام اه شيخنا . قوله : ( يطهركم من الشرك ) أي ومن باقي الذنوب اه خازن . قوله : ( القرآن ) أي معانيه اه خازن . قوله :وَالْحِكْمَةَأي السنّة ، وعلى ما جرى عليه الشيخ والمصنف يكون من ذكر الخاص بعد العام ، وهو كثير بخلاف عكسه ا ه كرخي . قوله :ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَأي تستقلون بعلمه بعقولكم يعني يعلمكم أخبار الأمم الماضية وقصص الأنبياء وأخبار الحوادث المستقبلة ا ه خازن . قوله :فَاذْكُرُونِيأي باللسان والقلب والجوارح ، فالصلاة مشتملة على الثلاثة ، فالأول كالتسبيح والتكبير ، والثاني كالخشوع وتدبر القراءة ، والثالث كالركوع ولسجود اه شيخنا . قوله : ( ونحوه ) كالتحميد والتهليل . قوله : ( أجازيكم ) وفي نسخة أجازكم اي أجازيكم بالثواب على ذكركم ، ومقابل هذا القيل أن معنى أذكركم أعينكم ، وقيل : معناه أغفر لكم كما يؤخذ من الخطيب اه . قوله : ( من ذكرني في نفسه ) أي خاليا عن الخلق ولو جهرا . وقوله : ( في نفسي ) أي بحيث لا يطلع عليه أحد والمراد بذكر اللّه للعبد الإثابة والمجازاة اه خازن . قوله : ( في ملأ ) أي أشراف الناس وعظمائهم الذين يرجع إلى رأيهم اه . وفي المصباح : والملأ مهموز أشراف القوم سموا بذلك لملاءتهم بما يلتمس عندهم من المعروف وجودة الرأي ، أو لأنهم يملؤون العيون أبهة والصدور هيبة ، والجمع أملاء مثل سبب وأسباب اه .