تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقايق الخفية — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
الْمُمْتَرِينَ
( 147 ) الشاكين فيه أي من هذا النوع فهو أبلغ من لا تمتر
وَلِكُلٍّ
من الأمم
وِجْهَةٌ
قبلة
هُوَ مُوَلِّيها
وجهه في صلاته وفي قراءة مولاها
فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ
بادروا إلى الطاعات
شرح
تقديره الحق من ربك يعرفونه والجار والمجرور على هذين القولين في محل نصب على الحال من الحق انتهت . قوله : ( فيه ) متعلق بالممترين أي في أنه الحق من ربك وقوله : ( أي من هذا النوع ) تفسير لقوله :مِنَ الْمُمْتَرِينَفالمراد بالنوع من اتصف بالامتراء ، وقوله : ( فهو أبلغ ) أي لأنه يفيد النهي عن الامتراء بطريق اللازم فهو كناية وهي أبلغ من الصريح اه شيخنا . قوله :وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌهذا في المعنى نتيجة قوله سابقا ولئن أتيت الذين أوتوا الكتاب الخ ، والجار والمجرور خبر مقدم ، ووجهة : مبتدأ مؤخر وجاء على خلاف القياس إذ القياس جهة على حد قوله :فا أمر أو مضارع من كوعد * احذف وفي كعدة ذاك اطرداه شيخنا . وعبارة السمين وفي وجهة قولان . أحدهما : انها اسم للمكان المتوجه إليه كالكعبة ، وعلى هذا يكون إثبات الواو قياسا إذ هي مصدر . الثاني : أنها مصدر ، وعلى هذا يكون ثبوت الواو شاذا منبها على الأصل المتروك في عدة ونحوها انتهت . قوله : ( من الأمم ) أي المسلمين واليهود والنصارى فقبلة المسلمين الكعبة ، وقبلة اليهود بيت المقدس ، وقبلة النصارى مطلع الشمس اه شيخنا . قوله : ( هو موليها ) بكسر اللام في قراءة غير ابن عامر على أن الفاعل مستتر عائد على هو ، وهو عائد على كل ، والمعنى كما أشار إليه الشيخ المصنف ، ولكل فريق وجهة . ذلك الفريق موليها نفسه ، فالمفعول الثاني محذوف لفهم المعنى اه كرخي . قوله : ( وجهه ) هذاهو المفعول الثاني لاسم الفاعل وهو موليها والأول الضمير . وقوله : ( وفي قراءة الخ ) وعليها فهو اسم مفعول أي مصروف ومحول إليها ، وفيه ضمير مستتر نائب فاعل هو المفعول الأول والهاء المفعول الثاني ، وهو في محل جر بالإضافة ، وفي محل نصب بالمفعولية على حد قوله : وانتصب بذي الاعمال تلوا واخفض إلى أن قال وكل ما قرر لاسم فاعل الخ اه شيخنا . قوله :الْخَيْراتِمنصوب بنزع الخافض ، كما أشار له المفسر اه شيخنا . والخيرات جمع خيرة ، وفيها احتمالان ، أحدهما : أن تكون مخففة من خيرة بالتشديد بوزن فيعلة نحو ميت في ميت . والثاني : أن تكون غير مخففة من خيرة ، بل ثبتت على فعلة بوزن جفنة يقال : رجل خير وامرأة خيرة ، وعلى كلا التقديرين فليستا للتفضيل والسبق الوصول إلى الشيء أولا وأصله التقدم في السير ، ثم تجوز به في كل تقديم اه سمين . قوله : ( وقبولها ) أي قبول أوامرها اه .