تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقايق الخفية — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
وقبولها
أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً
يجمعكم يوم القيامة فيجازيكم بأعمالكم
إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
( 148 )
وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ
لسفر
فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَإِنَّهُ لَلْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ
( 149 ) بالتاء والياء تقدم مثله وكرره لبيان تساوي حكم وغيره
وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ
كرره للتأكيد
لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ
شرح
قوله :أَيْنَما تَكُونُواأي في أي موضع تكونوا . وأين ؟ اسم شرط يجزم فعلين وما مزيدة عليها على سبيل الجواز ، وهي ظرف مكان وهي هنا في محل نصب خبر لكان وتقديمها واجب لتضمنها معنى ما له صدر الكلام ، وتكون مجزوم بها على الشرط وهو الناصب لها ويأت جوابها ، وتكون أيضا استفهاما فلا تعمل شيئا وهي مبنية على الفتح لتضمن معنى حرف الشرط أو الاستفهام اه سكين . قوله : ( فيجازيكم بأعمالكم ) بالرفع والنصب على حد قوله :والفعل من بعد الجزا إن يقترن * بالفا أو الواو بتثليث قمنأي حقيق ، وكان القياس جواز الجزم أيضا لكن الرسم منع منه اه شيخنا . قوله :إِنَّ اللَّهَفي معنى التعليل لما قبله وقوله :عَلى كُلِّ شَيْءٍومنه جمعكم في المحشر اه . قوله :وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّمن حيث متعلق بقوله فول وخرجت في محل جر بإضافة حيث إليها ، والظاهر أن من ابتدائية أي فول وجهك مبتدئا من أي مكان خرجت إليه للسفر ، ويصح أن تكون بمعنى في ، بل هو الأقرب أي فول وجهك إلى الكعبة في أي مكان سافرت فيه ، ولا تكون هنا شرطية لعدم زيادة ما ، والهاء في قوله : ( وإنه للحق ) الكلام فيها كالكلام عليها فيما تقدم وقرىء يعملون بالياء والتاء وهما واضحتان كما تقدم اه سمين . وفي زكريا على البيضاوي ما نصه : قوله : ومن حيث خرجت الخ قد جوزوا إعمال ما بعد الفاء فيما قبلها فيكون من حيث متعلقا بولّ لكن لا مساغ لاجتماع الواو والفاء ، فالوجه أنه متعلق بمحذوف عطف عليه ، فولّ أي ومن حيث خرجت أفعل ما أمرت به فولّ ، ويجوز أن يجعل من حيث خرجت في معنى الشرط أي أينما كنت وتوجهت فالفاء للجزاء ذكره السعد اه . قوله :وَإِنَّهُأي التولي للحق . وقوله : ( تقدم مثله ) أي مثل هذا القول وهو قوله سابقا فلنولينك قبلة ترضاها ، فولّ وجهك شطر المسجد الحرام ، وقوله وكرره أي هذا القول المذكور ، فالضمير ان له ، وبعضهم قال الأول منهما راجع لكونه بالتاء والياء ، والثاني للقول المذكور اه شيخنا . قوله :وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَأي ومن أي مكان خرجت للسفر اه بيضاوي . قوله : ( كرره للتأكيد ) عبارة الخازن . فإن قلت : هل في التكرار فائدة ؟ قلت : فيه فائدة عظيمة وهي أن هذه الواقعة أول الوقائع التي ظهر فيها النسخ في شرعنا ، فأول ما نسخ هو القبلة فدعت الحاجة إلى التكرار لأجل التأكيد والتقرير وإزالة الشبهة . قوله :لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِالخ اللام لام كي وأن هي المصدرية ولا نافية . وللناس خبر يكون مقدم . وحجة : اسمها وعليكم : حال من حجة أي لأجل أن