تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقايق الخفية — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
متعلق بيرفع
وَإِسْماعِيلُ
عطف على إبراهيم يقولان
رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا
بناءنا
إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ
للقول
الْعَلِيمُ
( 127 ) بالفعل
رَبَّنا وَاجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ
منقادين
لَكَ
اجعل
وَمِنْ ذُرِّيَّتِنا
أولادنا
أُمَّةً
جماعة
مُسْلِمَةً لَكَ
ومن للتبعيض وأتى به لتقدم قوله
لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ
شرح
الكعبة على بناء ابن الزبير ، واستمر بناء الحجاج إلى الآن اه ملخصا . وهذا بحسب ما اطلع عليه رحمه اللّه تعالى وإلّا فقد بناه بعد ذلك بعض الملوك سنة ألف وتسع وثلاثين كما نقله بعض المؤرخين اه وقد نظم العشرة الأولى بعضهم فقال :بنى بيت رب العرش عشر فخذهم * ملائكة اللّه الكرام وآدمفشيت فإبراهيم ثم عمالق * قصي قريش قبل هذين جرهموعبد الإله بن الزبير بنى كذا * بناء الحجاج وهذا متممفائدة : قال ابن عباس : بنى إبراهيم البيت من خمسة أجبل . من طور سينا ، وطور زيتا ، ولبنان جبل بالشام ، والجودي جبل بالجزيرة ، وبنى القواعد من حراء جبل بمكة اه . وقوله :وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَالمراد برفعها البناء عليها ، فإنها كانت موجودة مبنية من قبل بنائه غائصة في الأرض إلى منتهاها ، وإنما بنى عليها ورفع البناء فوقها ، فقوله : ( يبنيه ) تفسير ليرفع ، وقوله :مِنَ الْبَيْتِنعت للقواعد التي هي من البيت أي التي هي بعضه المستتر في الأرض ، وهذا أوضح من قول الجلال متعلق بيرفع . وقوله : ( الأسس ) بضمتين جمع أساس بفتح الهمزة كعناق وعنق ، وأساس البناء أصله الثابت في الأرض ، وقوله : ( أو الجدر ) جمع جدار ككتاب وكتب والجدار الحائط ، وفي المصباح أس الحائط بالضم أصله وجمعه آساس مثل قفل وأقفال ، وربما قيل أساس كعش وعشاش والأساس بالفتح مثله وجمعه أسس . مثله عناق وعنق وأسسته تأسيسا جعلت له أساسا اه . قوله : ( يقولان ) قدره لتصحيح وقوع الجملة الطلبية حالا فإنه يتوقف على تصييرها خبرية بتقدير القول اه شيخنا . قوله : ( منقادين ) المراد طلب الزيادة في الإخلاص والإذعان أو الثبات عليه ، لأن الأصل حاصل ، وإنما لم يحمل الإسلام الحقيقة ، أعنى إحداثه لأن الأنبياء معصومون عن الكفر قبل النبوة وبعدها ، لا يتصور الوحي والاستنباء قبل الإسلام اه كرخي . قوله :أُمَّةًجماعة أفاد أن الأمة هنا جماعة وتكون واحدا إذا كان يقتدى به ، قال تعالى :إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتاً لِلَّهِ[ النحل : 120 ] وقد يطلق لفظ الأمة على غير هذا المعنى ومنه قوله تعالى :إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ[ الزخرف : 23 ] أي على دين وملة اه كرخي . قوله : ( وأتى به ) أي بالتبعيض أي بدا له وهو من يعني ولم يعمم ، فيقول : واجعل ذريتنا اه شيخنا .