وَأَرِنا
علمنا
مَناسِكَنا
شرائع عبادتنا أو حجنا
وَتُبْ عَلَيْنا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ
( 128 ) سألاه التوبة مع عصمتهما تواضعا وتعليما لذريتهما
رَبَّنا وَابْعَثْ فِيهِمْ
أي أهل البيت
رَسُولًا مِنْهُمْ
من أنفسهم وقد أجاب اللّه دعاءه بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم
يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِكَ
القرآن
وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ
القرآن
وَالْحِكْمَةَ
أي ما فيه من الأحكام
وَيُزَكِّيهِمْ
يطهرهم من الشرك
إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ
الغالب
الْحَكِيمُ
( 129 ) في صنعه
وَمَنْ
أي
يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْراهِيمَ
فيتركها
إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ
شرح
قوله :أَرِناأصله أرئينا فالهمزة الثانية عين الكلمة والياء لامها ، فحذفت الياء لأجل بناء الفعل ونقلت حركة الهمزة إلى الراء الساكنة قبلها وهي فاء الكلمة ، ثم حذفت الهمزة وحينئذ فوزنه افتا ، وقوله : علمنا يعني عرفنا فهي عرفانية تتعدى لواحد وتتعدى للثاني بواسطة همزة النقل اه شيخنا .
والمناسك : واحدها منسك بفتح السين وكسرها ، وقد قرىء بهما والمفتوح هو المقيس لانضمام عين مضارعة اه سمين .
قوله : ( شرائع عبادتنا أو حجنا ) قدم الأول لأن النسك الأصل غاية العبادة وشاع في الحج لما فيه من الكلفة والبعد عن العبادة اه كرخي .
قوله : ( أي أهل البيت ) أي بيت إبراهيم ، وهم ذريته وعبّر عنهم أولا بالذرية وثانيا بأهل البيت ، والمراد منهما واحد أو المراد ذرية إبراهيم وإسماعيل معا ولم يأت من ذريتهما معا نبي إلا محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، وأما جملة الأنبياء بعد إبراهيم فمن ذريته هو وإسحاق اه شيخنا .
قوله : ( أيضا ) أي أهل البيت أفاد به أن الضمير عائد على الذرية بمعنى الأمة إذ لو أعاده على لفظها لقال فيها اه كرخي .
قوله :يَتْلُوا عَلَيْهِمْفي محل صفة ثانية لرسولا ، وجاء هذا على الترتيب الأحسن حيث تقدم ما هو شبيه بالمفرد وهو الجار والمجرور على الجملة ، أو نصب على الحال من رسولا لأنه لما وصف تخصيص اه كرخي .
قوله :الْكِتابَأي معانيه ، فالكلام على حذف المضاف ، وقد صرح به الخازن وفسر الحكمة بإنها الإصابة في القول والعمل ووضع كل شيء موضعه اه كرخي .
قوله :وَالْحِكْمَةَأي ما تكمل به نفوسهم من المعارف والأحكام . وقال ابن قتيبة : هي العلم والعمل ، ولا يكون الرجل حكيما حتى يجمعهما . وقال أبو بكر بن دريد : كل كلمة وعظتك أو دعتك إلى مكرمة أو نهتكم عن قبيح فهي حكمة ، وقيل هي فهم القرآن ، وقيل هي الفقه في الدين ، وقيل هي السنّة اه .
قوله : ( من الأحكام ) الشريعة فهو أخص مما قبله اه شيخنا .
قوله : ( الغالب ) فهو صفة ذات ، وقوله : ( في صنعه ) فهو صفة فعل . قوله :وَمَنْ يَرْغَبُالخ سبب نزولها أن عبد اللّه بن سلام وكان من أحبار اليهود ، وقد أسلم دعا ابني أخيه إلى الإسلام وهما