تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
الطعن والتعنت ، وينظر إلى أدلتك نظر الطاعن المكذب بها ، فلا تقدر ان تنفعهم بمثل هذا الاستماع والنظر . قوله تعالى
إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئاً
فلا يسلبهم عقولهم وحواسهم . قوله تعالى
وَلكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ
بافسادها وتفويت منافعها عليهم أو لا يظلم الناس شيئا بنقص حسناتهم ولكن يظلمون أنفسهم بارتكاب القبائح أو بترك النظر والاستدلال . قوله تعالى
وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا
صفة ليوم ، أو لمصدر محذوف ، اي نحشرهم حشرا كأن لم يلبثوا قبله . قوله تعالى
إِلَّا ساعَةً مِنَ النَّهارِ
أو حالا من ضمير نحشرهم اي نحشرهم مشابهة أحوالهم أحوال من لم يلبث في الدنيا الا ساعة . قوله تعالى
يَتَعارَفُونَ بَيْنَهُمْ
يعرف بعضهم بعضا في ذلك الوقت كما كانوا في الدنيا كذلك ، أو يعرف بعضهم بعضا ما كانوا عليه من الكفر والخطأ ، قيل ذلك عند خروجهم من قبورهم ، ثم ينقطع التعارف لشدة الأمر عليهم ويتبرأ بعضهم من بعض . قوله تعالى
قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقاءِ اللَّهِ
الجملة في موضع الحال من الضمير في يتعارفون على إرادة القول . قوله تعالى
وَما كانُوا مُهْتَدِينَ
للحق . قوله تعالى
وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ
من العذاب في حياتك كما أراه يوم بدر . القمي : من الرجعة وقيام القائم . قوله تعالى
أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ
قبل ان نريك وينزل ذلك بهم بعد موتك . قوله تعالى
فَإِلَيْنا مَرْجِعُهُمْ
إلى حكمنا مصيرهم في الآخرة فلا يفوتونا ، وهو جواب نتوفينك وجواب نرينك محذوف تقديره فذاك .