تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
من لم يؤد الزكاة المفروضة من ماله ، ولم يعط البائنة في قومه ، وهو يبذر فيما سوى ذلك » . وعن الصادق ( ع ) : « إن البخيل يبخل بما في يده ، والشحيح يشح بما في أيدي الناس ، وعلى ما في يديه ، حتى لا يرى في أيدي الناس شيئا الا تمنّى أن يكون له بالحل والحرام ، ولا يقنع بما رزقه اللّه » . قوله تعالى
وَيَكْتُمُونَ ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ
من المال والعلم أحقاء بالعقوبة « 1 » . قوله تعالى
وَأَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ
بذلك وغيره . قوله تعالى
عَذاباً مُهِيناً
لهم ، اتى بالظاهر بدل الضمير إشعارا بان من هذا شأنه فهو كافر نعمة اللّه ، وإشارة إلى العلة . قوله تعالى
وَالَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ
عطف على الذين يبخلون ، أو الكافرين ، أو مبتدأ حذف خبره ، ودلّ عليه ومن يكن الشيطان . قوله تعالى
رِئاءَ النَّاسِ
مرائين أو مراءاة لهم . قوله تعالى
وَلا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ
هم المنافقون أو مشركو مكة . قوله تعالى
وَمَنْ يَكُنِ الشَّيْطانُ لَهُ قَرِيناً فَساءَ قَرِيناً
إشارة إلى أن الشيطان قرينهم يحملهم على ذلك ، ويزينه لهم ، كقوله :
إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كانُوا إِخْوانَ الشَّياطِينِ
. قوله تعالى
وَما ذا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُوا بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقَهُمُ اللَّهُ
اي أيّ ضرر عليهم بالإيمان والانفاق في سبيل اللّه ، وهو توبيخ لهم على الجهل بمنافعهم . وتحريص على الفكر لطلب جواب ما
هامش
( 1 ) الظاهر أن هذا هو الخبرك( الَّذِينَ يَبْخَلُونَ )على القول بكونه مبتدأ محذوف الخبر