تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
قوله تعالى
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ
اي مواضعها ، وهي المساجد . أو لا تقوموا إليها . قوله تعالى
وَأَنْتُمْ سُكارى
من النعاس ، أو النوم ، أو الخمر ، والخطاب لهم قبل زوال عقولهم . قوله تعالى
حَتَّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ
في الصلاة وتتنبهوا وتفيقوا . وعن الباقر ( ع ) : « لا تقم إلى الصلاة متكاسلا ولا متناعسا ولا متثاقلا ، فإنها من خلال النفاق وقد نهى اللّه عزّ وجلّ المؤمنين ان يقوموا إلى الصلاة وهم سكارى يعني النوم » . وفي عدة روايات المراد به سكر النوم . وعن الكاظم ( ع ) : ان المراد به سكر الشراب ، ثم نسختها آية تحريم الخمر ، وحمل على التقية لما روته العامة بأنها نزلت فيمن قرأ في صلاته
( أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ )
في سكره وعنه ( ع ) هذا قبل ان يحرم الخمر . وعن الصادق ( ع ) : منه سكر النوم . وهو يفيد التعميم . وعن علي ( ع ) : « السكر اربع : سكر الشراب ، وسكر المال ، وسكر النوم ، وسكر الملك » . قوله تعالى
وَلا جُنُباً
عطف على وأنتم سكارى إذ محله النصب على الحال . والجنب يستوي فيه المذكر والمؤنث والواحد والجمع . قوله تعالى
إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ
استثناء من عامة الأحوال ، اي لا تدخلوا المساجد جنبا في عامة الأحوال ، الا حال اجتيازكم فيما من باب إلى باب وهو مقيد بما عدا المسجدين ، لمنع الجواز فيهما اجماعا ونصا . أو لا تصلوا جنبا في حال الا مسافرين إذا لم تجدوا ماء فيرخص لكم الصلاة بالتميم ، وان لم يرفع الجنابة
حَتَّى تَغْتَسِلُوا
غاية النهي عن القربان حال الجنابة . قوله تعالى
وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى
مرضا يضره الماء ، أو يعجز عن تناوله . قوله تعالى
أَوْ عَلى سَفَرٍ
- تفقدونه فيه ، خص أولا بالرخصة في