فساد عقائدهم وقبح أعمالهم قوله تعالى
وَجِئْنا بِكَ
يا محمد ( ص ) .
قوله تعالى
عَلى هؤُلاءِ
الكفرة أو الشهداء على تصديقهم .
شَهِيداً
عن الصادق ( ع ) : « نزلت في أمة محمد ( ص ) خاصة في كل قرن منهم إمام شاهد عليهم ومحمد ( ص ) شاهد علينا » . وعن علي في حديث : « فيستشهد الرسل رسول اللّه ( ص ) فيشهد بصدق الرسل ويكذب من جهدها من الأمم ، فيقول لكل أمة بلى قد جاءكم بشير ونذير .
قوله تعالى
يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ
اي يتمنى الكفار يومئذ ان تسوى بهم الأرض كالموتى ولم يبعثوا ، أو لم يخلقوا وكانوا هم والأرض سواء .
قوله تعالى
وَلا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثاً
عطف على يودّ ، أي يومئذ لا يقدرون على كتمان حديث من اللّه لان جوارحهم تشهد عليهم . وقيل الواو للحال ، أي ويودون ان تسوى بهم الأرض وحالهم انهم لا يكتمون من اللّه حديثا ولا يكذبونه بقولهم :
« وَاللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ »
يشتد عليهم الأمر من شهادة جوارحهم . وعن علي ( ع ) في صفة هول يوم القيامة : « ختم على الافواء فلا تكلم ، وتكلمت الأيدي ، وشهدت الأرجل ، ونطقت الجلود بما عملوا ، فلا يكتمون الله حديثا » . القمي : يتمنى الذين غصبوا أمير المؤمنين ( ع ) أن تكون الأرض ابتلعتهم في اليوم الذي اجتمعوا فيه على غصبه ، وان لا يكتموا ما قاله رسول اللّه ( ص ) فيه . وقرأ نافع وابن عامر تسّوى « 1 » فأدغم التاء في السين ، وحذف حمزة والكسائي التاء الثانية .
هامش
( 1 ) أي بفتح التاء وتشديد السّين بقرينة ما بعده .