[ سورة المائدة ( 5 ) : الآيات 42 إلى 45 ]
سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ فَإِنْ جاؤُكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئاً وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ( 42 ) وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ التَّوْراةُ فِيها حُكْمُ اللَّهِ ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَما أُولئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ ( 43 ) إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْراةَ فِيها هُدىً وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتابِ اللَّهِ وَكانُوا عَلَيْهِ شُهَداءَ فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَناً قَلِيلاً وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ ( 44 ) وَكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ( 45 )
قوله تعالى
سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ
كرره للتأكيد .
قوله تعالى
أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ
اي الحرام كالرشا ، من سحته إذا استأصلته ، لأنه مسحوت البركة ، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائي ويعقوب بضمتين ، وهما لغتان كالعتق والعنق ، وقرئ بفتح السين على لفظ المصدر ، وسئل الصادق ( ع ) عن السحت ! قال : الرشا في الحكم ، وعنه ( ع ) السحت ثمن الميتة وثمن الكلب وثمن الخمر ومهر البغي والرشوة واجر الكاهن . وعن الباقر ( ع ) كل شيء غلّ من الامام هو سحت ، وأكل ما اليتيم وشبهه سحت ، والسحت أنواع كثيرة ، منها أجور الفواجر وثمن الخمر والنبيذ والمسكر والربا بعد البينة ، فاما الرشا في الحكم فان ذلك الكفر باللّه العظيم وبرسوله ( ص ) .
قوله تعالى
فَإِنْ جاؤُكَ
متحاكمين إليك .
قوله تعالى
فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ
خيّره بين الحكم