تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
متعلقة بقالوا ، والواو للحال أو العطف . قوله تعالى
وَمِنَ الَّذِينَ هادُوا
عطف على من الذين . قوله تعالى
سَمَّاعُونَ
خبر محذوف اي هم ، اي الفريقان ، أو اليهود ، أو مبتدأ خبره ومن الذين اي اليهود قوم سمّاعون . قوله تعالى
لِلْكَذِبِ
اللام مزيدة لتضمين السماع معنى القبول ، أي قائلون لما تفتريه أحبارهم ، أو للعلة ، والمفعول محذوف ، اي سمّاعون قولك ليكذبوا عليك . قوله تعالى
سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ
اي قابلون لقول قوم آخرين من اليهود لم يحضروا عندك تكبرا وبغضا لك ، أو سمّاعون منك لأجلهم . قوله تعالى
يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَواضِعِهِ
اي يميلونه عن مواضعه التي وضعها اللّه فيها ، اما لفظا باهمالهم ، أو تغيير وضعه ، واما معنى بحمله على غير المراد ، واجرائه في غير مورده . والجملة صفة أخرى ، أو صفة لسمّاعون ، أو حال من الضمير فيه ، أو استئناف لا موضع له ، أو في موضع الرفع خبر المحذوف ، اي هم يحرفون وكذلك [ يقولون . . إلخ ] . قوله تعالى
يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هذا فَخُذُوهُ
اي ان أوتيتم هذا المحرّف أو ما اتفق عليه رأيكم فاقبلوه واعملوا به . قوله تعالى
وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ
بل أفتاكم محمد ( ص ) بخلافه . قوله تعالى
فَاحْذَرُوا
ان تقبلوا ، روي أن شريقا من خيبر زنى بشريفة ، وكانا محصنين ، فكرهوا رجمهما فأرسلوهما مع رهط منهم إلى بني قريظة ليسألوا رسول اللّه ( ص ) عنه ، وقال إن أمركم بالجلد والتحميم فاقبلوه ، وان أمركم بالرجم فلا ، فأمرهم بالرجم فأبوا عنه ، فجعل ابن صوريا حكما بينه وبينهم ، وأنشده اللّه هل في كتابكم