الثاني : نصب الدلائل الفارقة بين الحق والباطل ، وهديناه النجدين .
الثالث : إرسال الرسل ، وإنزال الكتب ، واما ثمود فهديناهم .
الرابع : إزالة الغواشي البدنية ، وإراءة الأشياء كما هي بالوحي والإلهام ، أو المنام الصادق ، والاستغراق في ملاحظة جماله وجلاله ، وهذا يختص به الأنبياء ، والأولياء ونحوهم ، أولئك الذين هدى اللّه ، فبهداهم اقتده .
فغير الواصل ، يطلب المرتبة الأخيرة ، والواصل يطلب الزيادة والثبات ، والذين اهتدوا زادهم هدى .
وفي المرتضوي : اهدنا ثبتنا ، والصراط الجادّة ، من سرط الطعام اي ابتلعه ، فكأنه يسترط السابلة « 1 » وهم يسترطونه ، وجمعه سرط ككتب ، ويذكّر ويؤنث كالسبيل ، وأصله السين قلبت صادا لتطابق الطاء في الاطباق .
وقرأ ابن كثير بالأصل ، وحمزة بالإشمام ، والباقون بالصاد ، وهي لغة قريش . والصراط المستقيم ، صراط الأنبياء وهم الذين أنعم اللّه عليهم .
وروي أنه كتاب اللّه ، وفي الصادقي : انه أمير المؤمنين ومعرفته ، وفيه : واللّه نحن الصراط المستقيم ، وفي آخر : هو الطريق إلى معرفة اللّه ، وهما صراطان ، صراط في الدنيا ، وصراط في الآخرة ، فاما الصراط في الدنيا ، فهو الإمام المفترض الطاعة ، من عرفه في
هامش
( 1 ) السابلة : الذين يسيرون في الطريق .