الدنيا ، واقتدى به ، مرّ على الصراط الذي هو جسر جهنم في الآخرة ، ومن لم يعرفه في الدنيا ، زلت قدمه عن الصراط في الآخرة ، فتردّى في نار جهنم .
وعنه ( ع ) في وصفه ألف سنة صعود ، وألف سنة هبوط ، وألف سنة حدال « 1 » .
وسئل ( ع ) عن الصراط ، فقال : هو أدّق من الشعر ، وأحدّ من السيف ، فمنهم من يمرّ عليه مثل البرق ، ومنهم من يمرّ عليه مثل عدو الفرس ، ومنهم من يمر عليه ماشيا ، ومنهم من يمر عليه حبوا ، ومنهم من يمرّ عليه متعلقا ، فتأخذ النار منه شيئا ، وتترك منه شيئا .
وعنه ( ع ) في الآية أرشدنا للزوم الطريق المؤدي إلى محبتك ، والمبلغ دينك ، والمانع من أن نتبع هوانا فنعطب ، أو نأخذ بآرائنا فنهلك .
صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ
إشارة إلى قوله تعالى : أولئك مع الذين أنعم اللّه عليهم من النبيين والصدّيقين والشهداء والصالحين كما عن علي والعسكري ( ع ) .
وقيل المراد بهم المسلمون ، فإنّ نعمة الإسلام أصل كل النعم ، وقيل الأنبياء وهو بدل كل مما قبله .
وعن الصادق ( ع ) صراط الذين أنعمت عليهم يعني محمدا وذريّتة ، والانعام إيصال النعمة ، وهي في الأصل مصدر بمعنى الحالة المستلذة ، ثم أطلقت على نفس الشيء المستلذ تسمية للسبب باسم المسبب .
قيل : ونعمه سبحانه على كثرتها ، وتعذّر حصرها ، وان تعدوا نعمة
هامش
( 1 ) حدال بكسر الحاء كما في هامش تفسير البرهان ص 47 . وفي لسان العرب أحدل قيل هو المائل العنق من خلقة أو وجع لا يملك ان يقيمه . حرف اللام مادة حدل .