اللّه لا تحصوها ، ثمانية أنواع ، اما دنيوي موهبي روحاني ، كافاضة العقل . أو جسماني كخلق الأعضاء .
واما دنيوي كسبي روحاني ، كتحلية النفس بالأخلاق الزكية ، أو جسماني كتزيين البدن بالهيئات المطبوعة .
واما أخروي موهبي روحاني ، كغفران ذنب من لم يتب ، أو جسماني كأنهار العسل .
واما أخروي كسبي روحاني ، كغفران ذنب التائب ، أو جسماني كاللذات الجسمانية المستجلبة بالطاعات . والمراد هنا الأربعة الأخيرة ، وما يكون وصلة إليها من الأربعة الأول لاشتراك المؤمن والكافر فيما عدا ذلك .
غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ
. والغضب ثوران النفس ، لإرادة الانتقام ، واسناده إليه تعالى باعتبار الغاية كما مرّ في الرّحمة ، ولعلّ العدول عن اسناده إليه صيغة المجهول بخلاف أنعمت ونحوه ، لتأسيس مباني الرّحمة ، فكأن الغضب والعذاب لم يصدر منه تعالى ، وانما هو العمل السيء تجسّم ، إنما هي أعمالكم ، بخلاف الرّحمة ، والانعام ، فإنها تفضّل منه تعالى لا يستوجبها العبد بفعله كما قال ( ع ) لن يدخل أحدكم الجنة بعمله ، ومثله في التصريح بالوعد والتعريض بالوعيد قوله : لئن شكرتم لأزيدنكم ، ولئن كفرتم ان عذابي لشديد . ولم يقل لأعذبنكم .
والضلال العدول عن الطريق النّبوي ولو خطأ ، وشعبه كثيرة ، بشهادة قوله ( ص ) ستفترق امّتي ثلاثا وسبعين فرقة ، فرقة ناجية ، والباقون في النار .
والمشهور تفسير المغضوب عليهم باليهود ، والضالّين بالنصارى ، لقوله تعالى في اليهود : منهم من لعنه اللّه وغضب عليه ، وفي النصارى قد ضلّوا