بأفعال مضمرة ، وعدل إلى الرفع دلالة على الدوام والثبات دون التجدد ، ولامه للجنس أو الاستغراق أو العهد ، اي حقيقة الحمد ، أو كل أفراده وأكملها ثابت له تعالى ، على وجه الاختصاص ، كما تفيده اللام ، وفي السجّادي : من قال الحمد للّه فقد أدّى شكر كل نعمة للّه تعالى .
رَبِّ الْعالَمِينَ
الرب في الأصل ، هو المالك ، فهو اما صفة مشبّهة من فعل متعد ، لكن بعد جعله لازما ، من ربّه يربّه بفتح العين في الماضي ، وضمها في الغابر . واما وصف بالمصدر للمبالغة ، كما وصف بالعدل ، وهو مفرد ، لا يطلق على غيره تعالى إلا مضافا ، كرب الدار ، أو مجموعا كالأرباب ، والتربية ، تبليغ الشيء كما له تدريجا ، وصف به للمبالغة ، أو صفة مشبهة من ربه يربه ، وإضافته حقيقة ، لانتفاء عمل النصب ، لاشتقاقه من اللازم ، ولقصد الاستمرار الثبوتي ، ككريم البلد ، فساغ وصف المعرفة به ، وسمّي به المالك ، لحفظه ما يملكه ، وتربيته له .
والعالم اسم لما يعلم به كالطابع غلب في كل جنس مما يعلم به الصانع ، من الجواهر والأعراض ، كما يقال ، عالم الأرواح وعالم الأفلاك وعالم العناصر ، ويطلق على مجموعها أيضا ، ولا يجمع الّا بالإطلاق الأول ، فيتعين هنا ، وانما جمع ليشمل كل أجناس مسماه وافرادها أيضا ، وجمع بالواو والنون ، لمعنى الوصفية فيه ، وتغليب العقلاء . وقيل اسم لكل جنس من ذوي العلم من الملائكة والثقلين ، ودخول غيرهم بالتبعية ، وقيل جمعه بالواو والنون ، إشارة إلى سريان الصفات الكمالية ، من العلم والحياة وغيرهما ، في كل موجود من الموجودات .
وفي المرتضوي : ربّ إذ لا مربوب . وفي الباقري : لعلك ترى ان اللّه انما خلق هذا العالم الواحد ، أو ترى ان اللّه لم يخلق بشرا غيركم ، بلى واللّه ، لقد خلق ألف ألف عالم ، وألف ألف آدم ، أنت في آخر تلك العوالم ، وأولئك الآدميين ، وفي الصادقي : ان للّه عزّ وجل اثنى عشر ألف عالم ، كل عالم منهم أكبر من سبع سماوات ، وسبع أرضين ، ما يرى عالم منهم ، ان للّه عزّ وجل عالما غيرهم ، وأنا الحجة عليهم ، وفي