تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
كالتتمة ، فقدم ، واردف بالرحيم ، للتعميم تنبيها على أن جلائلها ودقائقها منه تعالى ، لئلا يأنف عباده من سؤال الحقير من جنابه وللفاصلة . وخص البسملة بهذه الأسماء ، اعلاما ، بان الحقيق بان يستعان به ، في مجامع الأمور ، هو المعبود الحقيقي ، البالغ في الرحمة غايتها ، المولى للنعم كلها . وفي النبوي : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، آية من فاتحة الكتاب وهي سبع آيات ، تمامها بسم اللّه الرحمن الرحيم ، . وسئل الصادق ( ع ) عن السبع المثاني والقرآن العظيم ، هي الفاتحة ، قال : نعم . قيل : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم من السبع المثاني ، قال : نعم هي أفضلهن . وقال علي ( ع ) : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ، آية من فاتحة الكتاب ، وهي سبع آيات ، تمامها بسم اللّه الرّحمن الرّحيم . وقال الصادق ( ع ) : لا تدع بسم اللّه الرحمن الرحيم ، وان كان بعده شعر . وسئل الرضا ( ع ) عن الاسم ما هو ؟ قال : صفة لموصوف . . . وعنه ( ع ) : معنى قول القائل ، بسم اللّه أي أسم على نفسي بسمة من سمات اللّه عز وجل ، وهي العبادة ، قيل له ما السمة ؟ ، قال : العلامة . وسئل الصادق ( ع ) عن أسماء اللّه عزّ وجل ، واشتقاقها ، فقال : اللّه هو مشتق من اله ، واله يقتضي مألوها ، والاسم غير المسمّى ، فمن عبد الاسم دون المعنى فقد كفر ولم يعبد شيئا ، ومن عبد الاسم والمعنى فقد أشرك وعبد اثنين ، ومن عبد المعنى دون الاسم فذلك التوحيد . ثم قال ( ع ) : للّه عزّ وجل تسعة وتسعون اسما ، فلو كان الاسم هو المسمّى ، لكان كل اسم منها هو إله « 1 » ، ولكن اللّه عزّ وجل ، معنى يدل عليه بهذه الأسماء ، وكلها غيره . وعنه
هامش
( 1 ) كذا في الأصل والأصح ( إلها ) بالفتح كما لا يخفى .
الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين — صفحة 52 | السيد عبد الله شبر