تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
( ع ) اسم اللّه غير اللّه ، وكل شيء وقع عليه اسم شيء ، فهو مخلوق ، ما خلا اللّه . وسئل الكاظم ( ع ) عن معنى اللّه ، قال : استولى على ما دقّ وجلّ . وعنه ( ع ) الرحمن اسم خاص بصفة عامّة ، والرحيم اسم عام بصفة خاصة . وقال الرضا ( ع ) في دعائه ، رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما . وسئل الصادق ( ع ) عن بسم اللّه الرحمن الرحيم ، فقال : الباء بهاء اللّه ، والسين سناء اللّه ، والميم مجد اللّه ، وروى بعضهم ملك اللّه ، واللّه إله كل شيء ، والرحمن بجميع خلقه ، والرحيم بالمؤمنين خاصّة ، وفي آخر ، الرحمن بجميع العالم ، الرحيم بالمؤمنين خاصّة ، وفي تفسير الإمام : اللّه هو الذي يتأله إليه عند الحوائج والشدائد كلّ مخلوق عند انقطاع الرجاء من كل من دونه ، وتقطع الأسباب عن جميع ما سواه ، يقول : بسم اللّه ، اي أستعين على أموري كلها باللّه الذي لا تحق العبادة إلا له ، المغيث إذا استغيث ، المجيب إذا دعي .
الْحَمْدُ لِلَّهِ
قيل الحمد : هو الثناء باللسان ، على جميل اختياري ، نعمة وغيرها ، والمدح : هو الثناء على الجميل مطلقا ، وقيل : انهما اخوان ، وقيل : الحمد اظهار كمال المحمود ، قولا أو فعلا ، أو حالا ، ليكون حمده تعالى ذاته حقيقيا ، وحمده تعالى على صفاته حمد على الآثار الاختيارية الصادرة منه تعالى ، ونقيضه الذم ، والشكر ما قابل النعمة ، من قول أو عمل أو اعتقاد ومنه الحمد على النعمة ، بل هو أظهر شعبه دلالة عليها ، لخفاء الاعتقاد ، واحتمال عمل الجوارح . ولذا قال ( ص ) : الحمد رأس الشكر ، ما شكر اللّه من لم يحمده ، ، فجعله كاشرف الأعضاء ، فكأن الشكر منتف بانتفائه . وخصّه بعض بالقول ، فيتساويان ، ونقيضه الكفران ، ورفعه بالابتداء ، وخبره للّه ، وأصله النصب ، لأنه من المصادر التي تنصب