تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
روي ما قرأت الحمد على وجع سبعين مرّة إلا سكن . وقال الباقر ( ع ) من لم يبرئه الحمد لم يبرئه شيء . وقال الصادق ( ع ) لو قرأت الحمد على ميت سبعين مرّة ثم ردّت فيه الرّوح ما كان عجبا ، وقال ( ع ) اسم اللّه الأعظم يقطّع في أم الكتاب ، وفي النبوي ، أنها أفضل سورة أنزلها اللّه في كتابه ، وانها شفاء من كل داء إلا السام ، يعني الموت . وسئل الصادق ( ع ) عن قوله تعالى : ولقد آتيناك سبعا من المثاني ، قال : هي سورة الحمد ، وهي سبع آيات ، منها بسم اللّه الرحمن الرحيم وانما سمّيت المثاني لأنها تثنى في الركعتين .
بِسْمِ اللَّهِ
آية من الفاتحة ، ومن كل سورة عدا براءة ، باجماعنا ، والنصوص المتواترة . والباء للاستعانة ، إشعارا بأن الفعل ، لا يوجد بدونه ، أو المصاحبة ، لأنّ التبرك باسمه تعالى ادخل في الأدب ، من جعله آلة ، وفي الرّد على المشركين بتبركهم باسم آلهتهم . والسورة مقولة على السنة العبّاد ، تعليما لهم ، أو اشعارا بأن التصدير باسمه وحده في كل فعل وتأليف أمر واجب والتعبير بلفظ الغائب للتعظيم ، كقول الخليفة : الأمير يأمرك بكذا ، وكسر الباء ، ولام الأمر ، ولام الإضافة ، داخلا على المظهر . وحق الحروف المفردة الفتح ، لاختصاصها « 1 » بلزوم الجر ، والامتياز عن لام الابتداء ، وانما كان حقّها ذلك ، لأنه أخ السكون في الخفة ، ومتعلق الظرف فعل لأصالته في العمل وقلّة الإضمار ، مؤخر لأهمّيّة اسمه تعالى ، ويقدّر في كل مقام ، ما يناسبه ، كأتلو ، وأقرأ ، وأحلّ وأرتحل ، وأذبح ، في القراءة والحل والارتحال والذبح . والاسم من السّمو ، وأصله سمو حذف عجزه وسكن أوّله ، وزيد في ابتدائه ، همزة بشهادة التكبير والتصغير . أو من السمة ، وأصله وسم ، حذفت الواو وعوّض عنها الهمزة ولم يقل باللّه ، لأن التبرك باسمه ،
هامش
( 1 ) الظاهر أنّ قوله : ( لاختصاصها ) تعليل لقوله : ( وكسر الباء آلخ )