تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
وخوفا ، أو في عداوة الرسول . قوله تعالى :
فِي هذِهِ الْحَياةِ الدُّنْيا
اي لأجلها قوله تعالى :
كَمَثَلِ رِيحٍ فِيها صِرٌّ
برد شديد ، والشائع إطلاقه للريح الباردة كالصرصر ، فهو في الأصل مصدر نعت به ، أو نعت وصف به البرد للمبالغة كبرد بارد . قوله تعالى :
أَصابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ
بالكفر والمعاصي . قوله تعالى :
فَأَهْلَكَتْهُ
عقوبة ، لأن الهلاك من سخط أشد . والمراد تشبيه ما أنفقوا في ضياعه ، بحرث كفار ضربته صرّ ، فاستأصلته ، ولم يبق لهم منفعة في الدنيا والآخرة . وهو من التشبيه المركب ، ولذلك لم يبال بايلاء كلمة التشبيه بالريح دون الحرث ، ويجوز ان يقدر كمثل مهلك ريح وهو الحرث . قوله تعالى :
وَما ظَلَمَهُمُ اللَّهُ
بضياع نفقاتهم . قوله تعالى :
وَلكِنْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ
بارتكاب ما استحقوا به العقوبة . قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطانَةً
وليجة ، وهو الذي يعرفه الرجل أسراره ثقة به ، شبه ببطانة الثوب . قوله تعالى :
مِنْ دُونِكُمْ
من دون المسلمين ، متعلق بلا تتخذوا ، أو بمحذوف صفة بطانة ، اي كائنة ، من دونكم ، أو حال من بطانة ، ان جوز تنكير ذي الحال . قوله تعالى :
لا يَأْلُونَكُمْ خَبالًا
اي لا يقصرون لكم في الفساد ، والألو التقصير ، وأصله ان يعدى بالحرف ثم عدي إلى مفعولين ، كقوله لا الوك نصحا ، على تضمين معنى النقص أو النفع . قوله تعالى :
وَدُّوا ما عَنِتُّمْ
تمنوا عنتكم وهو شدة الضرر والمشقة .