قوله تعالى :
تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ
تنزلهم أو تتخذ وتهيء لهم .
قوله تعالى :
مَقاعِدَ لِلْقِتالِ
مواطن له ، واستعمل المقعد والمقام بمعنى المكان اتساعا ، كمقعد صدق ، وتقوم من مقامك .
قوله تعالى :
وَاللَّهُ سَمِيعٌ
لأقوالكم .
قوله تعالى :
عَلِيمٌ
بنياتكم . عن الصادق ( ع ) سبب نزول هذه الآية ، ان قريشا خرجت من مكة تريد حرب رسول اللّه ( ص ) ، فخرج رسول اللّه ( ص ) يبتغي موضعا للقتال . وروي أن المشركين نزلوا بأحد يوم الأربعاء ، فاستشار النبي ( ص ) أصحابه ، فقال عبد اللّه بن أبي ، وأكثر الأنصار : يا رسول اللّه لا تخرج من المدينة ، فما خرجنا منها إلى عدونا إلا ظفر بنا ولا دخلها علينا إلا ظفرنا به ، فكيف وأنت فينا فدعهم ، فان أقاموا فبشرّ محبس ، وان دخلوا قاتلهم الرجال والنساء والصبيان ، وان رجعوا فبالخيبة . وقال جماعة : اخرج بنا إليهم والحوا فخرج ( ص ) بعد صلاة الجمعة وأصبح بشعب أحد يوم السبت ، وصفّ أصحابه وجعل ظهره إلى أحد ، واقرّ عبد اللّه بن جبير على الرماة ، وقال انضحوا عنا بالنبل لا يأتونا من ورائنا ، ولا تبرحوا غلبنا أو غلبنا .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 122 إلى 140 ]
إِذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا وَاللَّهُ وَلِيُّهُما وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ( 122 ) وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ( 123 ) إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَ لَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلاثَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُنْزَلِينَ ( 124 ) بَلى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هذا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ