إذا زحمه ، أو من بكة إذا دقه ، لأنها تبك أعناق الجبابرة . وعنه ( ع ) سميت بكه بكة لأن الناس يبك بعضهم بعضا بالأيدي ، وفي آخر لبكاء الناس حولها .
قوله تعالى :
مُبارَكاً
كثير الخير لمن حجّه واعتمره حال من المستكن في ببكة أو ( وضع ) .
قوله تعالى :
وَهُدىً لِلْعالَمِينَ
لأنه متعبدهم وقبلتهم .
قوله تعالى :
فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ
كإهلاك أصحاب الفيل وغيرهم ، ومخالطة السّباع للصيد في حرمه ، ولم يتعرض له ، وان الطير لا يعلوه .
قوله تعالى :
مَقامُ إِبْراهِيمَ
بدل البعض من آيات ، أو مبتدأ حذف خبره ، اي منها ، أو عطف بيان لها على أن كلا من اثر القدم في الحجر ، وغوصها إلى الكعبين ، وحفظه مع الأعداء ، وإبقاؤه دون سائر آيات الأنبياء آية ، وسبب هذا الأثر قيامه عليه حين بنى البيت . أو عطف بيان لخبر انّ إذ الحرم كله مقامه فضلا عن البيت . وسئل الصادق ( ع ) ما هذه الآيات البينات ؟ قال : مقام إبراهيم حيث قام على الحجر فاثرت فيه قدماه ، والحجر الأسود ، ومنزل إسماعيل .
قوله تعالى :
وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً
جملة ابتدائية ، أو شرطية معطوفة من حيث المعنى ، على مقام ، لأنه في معنى وآمن من دخله . اي ومنها آمن من دخله ، أو فيه آيات بينات مقام إبراهيم ، وآمن من دخله . وعن الصادق ( ع ) من بايع قائمنا ، ودخل معه ومسح على يده ، ودخل في عقدة أصحابه كان آمنا ، وعنه ( ع ) من دخله وهو عارف بحقنا ، كما هو عارف به ، خرج من ذنوبه ، وكفي هم الدنيا والآخرة .
وعن الباقر ( ع ) من دخله عارفا بجميع ما أوجبه اللّه كان آمنا في الآخرة من العذاب الدائم . وعنه ( ع ) من دخل الحرم من الناس ، مستجيرا به فهو آمن من سخط اللّه ، ومن دخله من الوحش