تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
الإخلاص ، أو لأنهم لا يتوبون إلا عند المعاينة ، لا لارتدادهم ، وزيادة كفرهم ، ولذا ترك الفاء فيه . قوله تعالى :
وَأُولئِكَ هُمُ الضَّالُّونَ
الثابتون على الضلال . قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَماتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَباً
اتى بالفاء ، إيذانا بان سبب امتناع قبول الفدية الموت على الكفر و ( ذهبا ) تمييز . قوله تعالى :
وَلَوِ افْتَدى بِهِ
معطوف على مضمر ، اي فلن يقبل من أحدهم ملء الأرض ذهبا ، لو تقرب به في الدنيا ، ولو افتدى به من العذاب في الآخرة . أو محمول على المعنى كأنه قيل فلن يقبل من أحدهم فدية ، ولو افتدى بملء الأرض ذهبا ، ولو كان على وجه الافتداء من الإنفاق في سبيل اللّه بملء الأرض ذهبا . ولو كان على وجه الافتداء من عذاب الآخرة من دون توقع ثواب آخر . أو المراد فلن يقبل من أحدهم ملء الأرض ذهبا ملكه ، ولو افتدى به . قوله تعالى :
وَأُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
مبالغة في التحذير ، وإقناط من العفو عنهم تفضيلا . قوله تعالى :
لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ
اي لن تبلغوا كماله ، أو لن تكونوا أبرارا ، أو لن تدركوا بر اللّه وثوابه . قوله تعالى :
حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ
من المال ، أو مما يعمّه « 1 » ، والنفس والجاه والبدن في سبيل اللّه وطاعته ، ومعاونة الناس ، ويعم الانفاق الواجب والفضل . ومن للتبعيض أو التبيين . وعن الصادق ( ع ) حتى تنفقوا ما تحبون ، قال هكذا فاقرأها .
هامش
( 1 ) الواو هنا إما للمعية أي يعمّه مع النفس آلخ أو عاطفة على الضمير في لعمّه اي يعم المال والنفس .
الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين — صفحة 347 | السيد عبد الله شبر