تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
قوله تعالى :
وَما تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ
محبوب أو غيره . قوله تعالى :
فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ
فيجازيكم بحسبه . قوله تعالى :
كُلُّ الطَّعامِ
اي المطعومات . قوله تعالى :
كانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرائِيلَ
حلالا لهم ، مصدر نعت به ، ولذا يستوي فيه الواحد والجمع والمذكر والمؤنث ، قال تعالى : لا هن حل لهم . قوله تعالى :
إِلَّا ما حَرَّمَ إِسْرائِيلُ
يعقوب . قوله تعالى :
عَلى نَفْسِهِ
عن الصادق ( ع ) ان إسرائيل كان إذا أكل لحم الإبل ، هيّج عليه وجع الخاصرة ، فحرّم على نفسه لحم الإبل ، وذلك قبل ان تنزل التوراة ، فلمّا نزلت لم يحرّمه ولم يأكله ، اي لم يحرمه موسى « 1 » ولم يأكله . وقيل : كان به عرق النسا ، فنذر ان شفي لم يأكل العروق ، ولحوم الإبل ، وذلك أحب الطعام إليه . وقيل : أشارت عليه الأطباء باجتنابه ، فحرّمه باذن من اللّه . قوله تعالى :
مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْراةُ
مشتملة على تحريم ما حرّم اللّه عليهم فيها ، بظلمهم وهو تكذيب لدعوى اليهود براءتهم ممّا بغي عليهم في
( فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ )
الآية . . ، ونحوها ، إذ قالوا : لسنا أول من حرّمت عليه ، وقد كانت محرّمة على نوح وإبراهيم ومن بعده حتى انتهى التحريم إلينا . وردّ لمنعهم النسخ وإنكارهم دعوى النبي ( ص ) موافقة إبراهيم في تحليل لحوم الإبل . قوله تعالى :
قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْراةِ فَاتْلُوها إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
أمر ( ص )
هامش
( 1 ) إنّما حمل الضمير في قوله : ( لم يحرّمه ولم يأكله ) على موسى عليه السلام لاستحالة عوده إلى يعقوب عليه السلام إذ كان موسى بعد يعقوب بفترة طويلة ولم يدرك يعقوب نزول التوراة حتى يحرم أو يحلل عند نزولها .
الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين — صفحة 348 | السيد عبد الله شبر