تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
قوله تعالى :
قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ
السمعية والعقلية الدالة على صدق محمد ( ص ) فيما جاء به من وجوب الحج وغيره ، وتخصيص أهل الكتاب بالخطاب يدل على أن كفرهم أقبح وان زعموا انهم مؤمنون بالتوراة والإنجيل ، فهم كافرون بهما ، وان الكفر ببعض الكتاب كفر بكله ، وحينئذ فالكفر بولاية من له الولاية كفر بجميع آيات اللّه . قوله تعالى :
وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلى ما تَعْمَلُونَ
والحال انه شهيد مطلع على أعمالكم فيجازيكم بها . قوله تعالى :
قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ
تكرير الخطاب والاستفهام لزيادة التقريع ، ونفي العذر لهم ، وللإشعار بان كل واحد من الأمرين مستقبح في نفسه مستقل باستجلاب العذاب . وسبيله : دينه الحق المأمور بسلوكه وهو الإسلام المرادف للإيمان ، قيل : كانوا يفتنون المؤمنين ويحرشون بينهم ، حتى أتوا الأوس والخزرج فذكروهم ما بينهم في الجاهلية من التعادي والتحارب ليعودوا لمثله ، ويحتالون « 1 » لصدهم عنه . قوله تعالى :
تَبْغُونَها عِوَجاً
حال من الواو ، اي طالبين لها اعوجاجا لتلبيسكم على الناس لتوهموا ان فيه عوجا عن الحق ، أو باغرائكم بين المؤمنين ليختل أمر دينهم . قوله تعالى :
وَأَنْتُمْ شُهَداءُ
انها سبيل اللّه ، والصّادّ عنها ضال مضل ، وأنتم ثقات عند أهل دينكم يستشهدون بكم في أمورهم
وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ
وعيد لهم ، قيل لما كان المنكر في الآية الأولى
هامش
( 1 ) الظاهر أنّه معطوف على يفتنون .